الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٦ومن هاهنا كان افتتاح الكلام في إظهار سرقاته، ومعايب شعره، وقد طال الكلام لكنه لزم بعضه بعضاً، فما أمكن قطعه قال الشيخ أحمد بن خلكان في وفيات الأعيان وهذه الرسالة تشتمل على فوائد جمة، فإن كان كما ذكر أنه أبان له جميعها في ذلك المجلس، فما هذا إلا اطلاع عظيم، وقد سماها "الواضحة"، وهي كبيرة، تدخل في اثنتي عشرة كراسه شهدت لصاحبها بالفضل الباهر، مع سرعة الاستحضار، وإقامة الشاهد قال المصنف: وقد شاهدت هذه الرسالة الحاتمية في كتاب لم يكن فيه غيرها عند السيد أحمد بن السيد محمد الزواوي اللحساوي وبها ما يروق العين، ويعجب القلب، فلله درّ أهل الفضل والكمال. قال الشيخ أحمد بن خلكان في وفيات الأعيان وله كتاب حلية المحاضرة تدخل في مجلدين، وفيه أدب كثير أيضاً. وتوفي الحاتمي المذكور يوم الأربعاء، لثلاث بقين من شهر ربيع الآخر، سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة، وذكر الحاتمي المذكور أنه اعتل، فتأخر عن مجلسه شيخه أبي عمر الزاهد، فسأل عنه، فقيل له: إنه مريض، فجاءه يعوده، فوجده قد خرج إلى الحمام فكتب على بابه بإسفيداج شعراً (1):
وأعجب شيء سمعنا به عليك يُزار فلا يوجد والحاتمي: بفتح الحاء المهلة وبعد الألف تاء مثناة من فوقها مكسورة، وبعدها ميم، وهذه النسبة إلى بعض أجداده، والله سبحانه وتعالى أعلم، وهو الوهاب، وبه يصاب الصواب (2).
علماء اليمانية من أهل عمان
وأما علماء اليمنية الماضين من عمان، الذين اتضح لي نسبهم، ولم أقف على
خبرهم، إلا كما بينته هنا وبالله التوفيق [506].
(1) المصدر نفسه، ص 366 - 367.
(2) المصدر نفسه،
ص
367
293