الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٦

له: فوجدنا جميع من ينتحل دين الإباضية، وأهل الاستقامة من المسلمين، الأحداث التي جرت بعمان، في أمر الصلت بن مالك، وموسى بن موسى، وراشد ابن نظر، وعزان بن تميم منازل ثلاث من لدن الحدث في ظواهر الأمور إلى يومنا هذا، كل أهل منزلة من هذه المنازل، يُظهر التوحش من أهل المنزلة الأخرى، ويُظهر منهم التعتب والتوجس من غير أن يقع من أحد منهم في الآخر خلاف بدينونة، في أمر تلك الأحداث التي سلفت وإن كانت مقالاتهم قد اختلفت، فإن مذاهبهم في ذلك ائتلفت، فوجدنا أهل هذه المنازل الثلاث، من أهل نحلة الاستقامة من الأمة، لا يصح منهم ولا عليهم في منازلهم هذه دينونة باطل في أمر يخرج في وجه من الوجوه، على حكم بدعة، ولا على حكم يخرج الإجماع عليه أنه باطل، ولا يخرج الإجماع أن شيئاً من تلك الأحداث باطل، ولا أنها صواب على حكم الإجماع (1).

ولا صح معنا أن تلك الأحداث بجملتها من لدن الصلت بن مالك إلى عزان بن تميم، والحواري بن عبد الله، خارجة، ولا شيء منها على حكم البدع. ولا على شرعة مخالفة لدين الاستقامة من الشرع، وإنما خارج حكم كل من هذه الأحداث على الانفراد وعلى الاجتماع على وجه من الدعاوى اللصواب أن كل واحد منهم بيده فصل الخطاب، من غير أن يصحح منهم في ذلك حقيقة دعوى، ولا يصحح عليه في ذلك في حكم الظاهر بدعة، يخالف بها أحكام التقوى، وكذلك الظاهر من أمور المذنبين منهم، إنما يخرج أحكام اختلافهم في تلك الأحداث على سبيل الدعوى، لا على سبيل البدعة، فجاءت ظواهر الأمور القاضية في هذه الأحداث بشواهد الاختلاف من أهل الاستقامة من المسلمين على سبيل المسالمة منهم لبعضهم بعضاً في وقوع الحدث الذي اختلفوا فيه من المحدثين من غير أن يظهر

أبو سعيد، محمد بن سعيد: الاستقامة، وزارة التراث القومي والثقافة، مسقط،

('')

الكدمي

6

سلطنة عمان،، ج 1، ص 227