الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٧منهم على أنهم عمّوا عن حكم الأحداث الواقعة بينهم، ولا على إجماع منهم على تخطئة بعض المحدثين، وتصويب بعض، ولا على تصويب جميع المحدثين ولا على تخطئة بعض المحدثين [509] ولا صح على أحد من المتدينين فيهم من أهل الدار ما يكون به خارجاً من اسم أهل الاستقامة من المسلمين، تقضى عليه بذلك شهرة حدث بباطل، لا يحتمل مخرجاً من مخارج الحق، ولا إجماع من حكام أهل العدل بذلك، من المسلمين الذين يكونوا حاكماً عليه بذلك، فمضى المتدينون بدين أهل الاستقامة من أهل عمان على هذا، في هذه الأحداث قرن، وسلّف كل خلف كل سلف منهم عليه سبيل ما مضى عليه خلف بعد خلف، وكان فريق من أهل الدار ينتحل نحلة الحق، يتولّى موسى بن موسى، وراشد بن النظر في عقد تلك الإمامة،
ويتولى الصلت بن مالك، ويدعي في ذلك دعاوي، يُحتمل فيها صواب موس وراشد والصلت جميعاً، ومنهم من يتولى موسى بن موسى في ذلك، وينقم على الصلت أشياء من أسباب تضييع الأمانة قبل الخروج، ويقول أنه استحق العزل.
فعزل ().
ومنهم من يتولى موسى بن موسى العقدة، ويقول: لا أعتزل، ولم يعزلوه. ومنهم من يقول أنه عُزل، ولم يُقَل عليه أنه استحق العزل لحدث أحدثه، إلا أنه قال غزل، ويُحتمل في أقاويلهم هذه كلها للصلت العذر، ولا يحتمل له في ذلك عذر، فإذا احتمل للصلت في ذلك العذر فيما قد قيل فيه، احتمل لموسى ولمن تولى موسى على ذلك من العذر مثله، وإذا لم يُحتمل للصلت في ذلك عُذر، لم يُحتمل لموسى في ذلك عذر، ولا لمن تولاه إن كان قد عُزل، أو اعتزل لغير عذر، وإن كان عُزل واعتزل بعذر، فللقائمين بذلك من العذر ما له، فهؤلاء أهل منزلة من منازل أهل الدعوة من أهل عمان وأقاويلهم واختلافهم في ذلك أكثر مما قد وصفت (2).
304
المصدر نفسه، ص 228
228
(1)
(2) المصدر نفسه، ص