الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٦

موسي،

وأخذنا ولاية محمد بن جعفر عن أبي إبراهيم، ولو توليناه بظاهر الأمر والخبر، لكان لذلك أهلاً، وكان ذلك معنا جائز (1).

وأما أبو عبد الله نبهان بن عثمان (2)، فلا نعلم منه أنه بلغنا عنه قول في أهل الأحداث، وكانت أموره خاملة مع أهل زماننا الذي أدركناه، وكذلك لا نعلم أنا له كثير أصحاب، فيضيفون إليه كثرة الخطأ والصواب، وذلك عندنا إن شاء الله أحسن أحواله، ولا نعلم إنا أخذنا ولايته من أحد من المسلمين، ولا نعلم أن أحداً يطعن عليه بأمر في الدين، ولو توليناه بظاهر الأمور، لكان ذلك جائز من طريق صحة المشهور، ولكننا لم نعتقد له ولاية إلى يومنا، فمن تولاه على ذلك من أوليائنا، توليناه على ذلك، وأرجو أن لا يبلونا الله بأحد من أوليائنا يبدأ من نبهان بن عثمان (3). وأما أبو المؤثر، فقد لزمتنا [515] ولايته، وهو ولي لنا، وكان أصل ذلك، أنا توليناه بالرفيعة من كثير ممن هو معنا، يجوز لنا أن نتولى بولايته، فنحن نتولى أبا المؤثر، وولايته بالشهرة أصح وأظهر، وكان أبو المؤثر، فيما بلغنا يبرأ من موسى ابن موسي وراشد بن النظر في تلك الإمامة، ويتولى الصلت بن مالك، وبلغنا أنه لم يتوله، حتى استتابه، فتاب، والله أعلم مما استتابه ولا نعلم أن أهل الدار يجتمعون على ولاية ابن جعفر، ونبهان، وأبي المؤثر، ولا على ولاية أحد منهم، وإنما يتولى ولاية هؤلاء الثلاثة مدار أمر أهل الحق من أهل عمان على أبي المنذر (4) وأبي

(1)

الكدمي،، أبو سعيد، محمد بن سعيد الاستقامة، ج 1، ص 219. (2) أبو عبدالله نبهان بن عثمان عالم خطيب من نزوى، عاش في القرن الثالث الهجري، كان خطيباً في عهد الإمام عزان بن تميم، وأحد الذين عقدوا البيعة له. وهو واحد من ثلاثة ضرب المثل بهم في عمان، وقيل عنهم: رجعت عمان في ذلك العصر إلى أصم وأعرج وأعمى، أما الأصم، فهو محمد بن جعفر، والأعمى هو أبو المؤثر، والأعرج هو نبهان بن عثمان. انظر البطاشي، سيف بن حمود بن حامد اتحاف الأعيان، ج 1، ص 274 (3) الكدمي، أبو سعيد، محمد بن سعيد: الاستقامة، (4) أبو المنذر بن أبي محمد عالم من علماء عمان، عاش في القرن الرابع الهجري، وكان ممن

ج 1، ص 219.

عقد البيعة للإمام راشد بن الوليد بعد الإمام سعيد بن عبدالله. انظر دليل أعلام عمان، ص 26.

313