الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٥

عليه من الأمور، يخرج على سبيل الدعاوي في جميع الأمور، إلى أن قتل معاونة الحواري بن عبد الله، وتحت رايته، ولا نعلم أنه جرى الحكم في أمر الحواري بن عبد الله، بأنه سار ببدعة أيضاً، ولا أخذ الإمامة على حكم البدع، وإنما أخذها على سبيل أحكام الدعوى، وكل من ظهر له في الإسلام اسم، ووجب له فيه حق وقسم، فلن يزيله عنه إلا حكم يجتمع عليه من باطلة، أو ما يقع عليه اسم الإشكال والارتياب في بعض القول لا في الإجماع، ولم نكن قبل ذلك بلينا بولاية للفضل بن الحواري متقدمة، وإنما صح معنا أمره من سباق فضله مع إشكال أمره، فلم يوسع لأنفسنا إقداماً على ولاية مشكل أمره إذ لم يكن تقدمت له قبل ذلك ولاية بالأفعال المتكافية والحجج المتساوية، ولكن قولنا فيه قول المسلمين، ونحن واقفون عنه وقوف من أشكل عليه أمره، من غير ترك ولايته منا لمن تولاه من أوليائنا من المسلمين، إلا أن نعلم أنه تولاه بما لا تسع ولايته، ولا ترك منا لولايته من برئ منه من أوليائنا من المسلمين، إلا أن نعلم أنه برئ منه بغير حق (1). وأما أبو جابر محمد بن جعفر (2)، فبلغنا أنه كان يتولى موسى بن موسى، وعرفنا ذلك عن أبي إبراهيم، محمد بن سعيد بن أبي بكر الأزكوي (3)، ورفع إلينا أبو إبراهيم (رحمه الله ولاية محمد بن جعفر، وقال: إنه يتولاه على ولايته لموسى بن

(1) المصدر نفسه، ص 218 - 219.

(2)

محمد بن جعفر: هو العلامة أبو جابر، محمد بن جعفر الإزكوي، من مشاهير العلماء زمانه، ومن المؤلفين المجيدين، وهو من علماء النصف الأخير من القرن الثالث، وكان أصم، من أشياخه العلامة محمد بن محبوب، وغيره من علماء زمانه من مؤلفاته: كتاب الجامع، المعروف باسم (جامع ابن جعفر)، وهو من الكتب المشهورة والعلامة أبو جابر درمكي، من محلة اليمن بإزكي لا يعرف تاريخ وفاته. انظر البطاشي، سيف بن حمود بن حامد: إتحاف

الأعيان،

(د)

ج

1، ص 271

-

محمد بن سعيد بن أبي بكر الأزكوي: عالم من علماء، عمان عاش في القرن الرابع الهجري، كان في زمن أبي المؤثر، وكان ممن وقف في أمر موسى بن موسى، وراشد بن النضر موقف التوقف، وعدم القول برأي معيّن. انظر دليل أعلام عمان، ص 146.

312