الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٤

ابن ساردة بن يزيد بن جشم بن الخزرج بن حارثة، وهو بيت من بيوت الشعر في الجاهلية وابنه كعب بن مالك بن أبي كعب الشاعر ()، شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأما عصيب بن جشم بن الخزرج بن حارثة، فولد مالك بن عصب، فولد مالك ستة نفر: عبد حارثة، والأجدع، وغنم، وغانم، وكعب، وربيعة لا عقب له. فولد عبد حارثة بن مالك الأزرق، وحبيباً، فولد الأزرق عبد حارثة عامر، فولد عامر بن الأزرق رجلين رزيق، وبياضة، وولد حبيب بن عبد حارثة زيد مناة، فولد زيد مناة رهط بنيا المعلا،، وهم في بني كعب، كان منهم هلال بن المعلا، وأبو سعيد بن المعلا، والآخر الحارث بن زيد مناة بن حباب، فهذه بطون جسم بن الخزرج (2).

عوف بن الخزرج فأما عوف بن الخزرج بن حارثة فولد رجلين وهما عمرو وغنم، فولد عمرو بن عوف رجلا هو قوقل، ويسمى حوقل بن عمرو بن عوف، ويسمى الحبلي لعظم بطنه، وغنم رهط عبادة بن الصامت (3). وهم القواقل والقواقلة: التغلغل في الشيء والدخول

(1) كعب بن مالك بن أبي كعب: كعب بن مالك بن عمرو بن القين الأنصاري السلمي الخزرجي. صحابي من أكابر الشعراء من أهل المدينة، اشتهر في الجاهلية، وكان في الإسلام من شعراء النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد أكثر الوقائع، ثم كان من أصحاب عثمان وأنجده يوم الثورة، وحرض الأنصار على نصرته، ولما قتل عثمان قعد عن نصرة علي، فلم يشهد حروبه، وعمي في آخر عمره، وعاش سبعاً وسبعين سنة، من آثاره ديوان شعر جمعه سامي العاني في بغداد، وقال روح بن زنباع أشجع بيت وصف به رجل قومه، قول كعب بن مالك: نصل السيوف إذا قصرن بخطونا

يوماً ونلحقها إذا لم تلحق لكعب ثمانين حديثاً رواها عن النبي صلى الله عليه وسلم. انظر الزركلي؛ خير الدين: الأعلام: الجزء الخامس، ص 228 - 229، وكحالة؛ عمر: رضا: معجم المؤلفين، الجزء الثاني، ص 669. (2) العوتبي؛ سلمة بن مسلم: الأنساب، ج 2، ص 77 - 78. (3) عبادة بن الصامت: عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن نوفل، واسمه غنم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، أبو الوليد، وأمه قرة العين بنت عبادة بن مالك بن العجلان، شهد العقبة الأولى والثانية، وكان نقيباً على قوافل بني عوف بن الخزرج، وأخي رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي مرثد الغنوي، وشهد بدرا واحدا والخندق والمشاهد كلها، واستعمله النبي على الصدقات. توفي سنة سبع وثلاثين بالرملة، وقيل: في بيت المقدس، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، وكان طويلاً جسيما جميلا، وقيل: توفي سنة خمس وأربعين أيام معاوية، والأول أصح. انظر: ابن الأثير: أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 3، ص 158 - 159 - 160.

115