الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٤

هو النعمة العظمى لمن رام نيله بإيمان إيمان وما ناله رذل

فيا نعم من وفى فوافاه سالماً ولم يرده تحت الردى في الردى جذل وطوبى لمن دارت عليه كؤوسه ويا طيب أسرار لأثماره تحلوا فكن واغلاً فيه مديماً لشربه فيا حبذا فيه لمن رامه الوغلُ وذر رأي من قد قال حجر فإنه من الرأي خال ما له في الهدى خل هو الحل في أرض هي الحل كونه فهذا صحيح والخلاف له بطلُ نعم مورد عذب لمن رام ورده وعن ورده ما حالم ردّ أو كهلُ ولكنه كاليم ما رام خوضه أخو العجز عن بطل ولا غاصه فضلُ هنيئاً لمن في موجه ساح سائراً وفي ظل من يهواه ضلَّ ولا يهلُ وطوبى لمن قد مات في قعر حره فأعلى مقام المرء في بحره السفلُ ألا إن هذا الحب أوله عنى وأوسطه بلوى وآخره قلُ فمن لاعه حر الغرام فقل له على قول أهل الحب هذا له نحلُ ومن مات في نار الجوى كان حكمه شهيداً ولكن في الهوى نفسه طل ولا تحسبن قتلاه موتى فإنهم على القتل أحياء وما نالهم قتل (1) وله أيضاً، رحمه الله، هذه القصيدة الغراء، وهي من أجود أشعاره وأبلغها وأتقنها وأسناها، رقيقة المعاني، جليلة المباني، وقد سماها حياة المهج، وشرحها شرحاً كافياً

على ما ينبغي:

(1) انظر القصيدة كاملة في المصدر نفسه،

ص

29 - 22

191