الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

فمن لليتامى والمساكين بعدهم إلى فارس الأشقين يجري برأسه فليت الذي غالى عليه بسيفه لقد أظلمت كل البلاد بفقده وقد أصبحت بعد الرخاء رزية إذا ذكروا مادت بي الأرض قائما ولم تظلم العينان إن يجمد البكا فلله قتلى بالفرات وعصبة هم الضاربون الكبش تبرق بيضه وإن قتيل الطف من آل هاشم

إذا ما السنون أجدبت وأهدت ولم يخش عقبي كرة إن ألمت أصاب به يمني يديه فشلت ولو كان حيا فيهم لتجلت وقد عظمت تلك الرزايا وجلت وجادت دموع العين ثم استهلت وهانت لهم تلك الدموع وفتت من الآل لو منهم حياة تملت إذا الحرب يوماً في الهياج أطلت أذل رقاباً من قريش فذلت (1)

ومنهم جعدة بن أبي الجون (2)، واسم أبي الجون: عبد العزى بن زيد بن جهمنة بن عامرة، بطن من حبيشة بن كعب بن عمرو بن ربيعة لحي، وهو القائل يرثي عثمان ابن عفان، وكان عثمان يلقب جهضم فقال (3): نهيتكم يوم البقيع فقلتم تجهضمت إذ أنتم حضور تجارس [49] وقلتم غداة الدارفتح مبارك وما الفتح إلا الشارعات الدواعس وإلا الألى يخرجن من كل ساطع طويل العماد نفعه متكاوس سوى أزرقي وهو في نقع ثائر جنوح على أكتافهن الفوارس لعمري لئن كانت لجنب وعاتق لكم مثلا فيه كليب وداحس بسوس عقرناه من الحرب عابس عمائمها تحت العجاج الفوارس

عليهم غلا حتى إذا ما تجردت بمشعلة شعراء فيها، أسنة

(1) العوتبي، سلمة بن مسلم، الأنساب، ج 2، ص 104 - 105. (2) جعدة بن أبي الجون: ورد في الأنساب للعوتبي: هو جاعدة بن أبي الجون، واسم أبي الجون عبد العزى بن عمرو بن بذي بن جهلمة بن عاصرة بن حبشية بن كعب بن عمرو بن ربيعة بن لحي انظر (3) العوتبي سلمة بن مسلم: الأنساب، ج 2، ص 105.

133