الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣١سفحت الماء إذا صببته، ومنهم أبو الضريبة بن عمرو بن الحريس، لهم شرف. ومنهم مسروح بن قيس بن الضريبة (1) الشاعر، والضريبة ما ضُرب بالسيف. ومنهم بنو بحتر بن عدي بن سلول بن كعب. وكان من شعرائهم أبو رمح عمير بن مالك بن حنطب بن عبد شمس بن سعد بن غنم بن حبيب بن بحتر بن عدي بن سلول بن كعب ابن عمرو بن ربيعة لحي، ومولده في الجاهلية، وعمر حتى أدرك مقتل الحسين بن علي بن أبي طالب، فرثاه بابيات فقال (2):
أجالت على عيني سحابة ماطر
تبكي على رهط النبي م
لقد ضر قومي بعدهم وتنهلت لقد أصبحوا من بعد بنت نبيهم عن ابن الغوي ابن الغوي تتابعت فلا قبلت دعوى سمية وابنها لعمري الغوى بن الغوى لقد عتا لقتل حسين وابنه في عصابة ليوث لقاء لا تسام سيوفهم دعا دعوة أو دعوتين محمدا أمية قرت بالقتيل عيونها مررت على أبيات آل محمد فلا يبعد الله البيوت وأهلها فكم تركوا من حرة لا أخا لها تبكي على رهط النبي محمد
فلم تصح بعد الدمع حتى از معلت وما أكثرت في الدمع إلا أقلت [48] بهم حرمات بعدهم واستحلت على فتنة عمي اء ما أن تجلت عليهم جنود ضللت وأضلت
ولا ابن ابنها إن كبرت ثم صلت عتوا كبيرا إن ذنوباً أملت تصلت بنار الحرب حتى تلظت سلت
ولم تكثر القتلى إذا هي. وقد نهلت منه الرماح وعلت وقد جذلت منها النفوس وسرت فلم ألفها كما عهدها حين حلت وإن أصبحت من أهلها قد تخلت ولا عم أمست بالفجيعة هدّت وعدة أنجاد إذا الحرب عضت
(1) سروح بن قيس الضريبة: شاعر مغمور لم نعثر على ترجمة له (2) العوتبي، سلمة بن مسلم، الأنساب، ج 2، ص 104
132