الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٧٥

فالخيل تصهل والفوارس تدعي والبيض تلمع والأسنة تزه

والأرض خاشعة تميد بثقلها والجو معتكر الجوانب أغبر والشمس مائعة توقد بالضحى طوراً ويطفيها العجاج الأكدر [720] حتى طلعت بضوء وجهك فانجلت تلك الدجى وانجاب ذاك العير

فافتَنَّ فيك الناظرون فإصبع (1) يومي إليك بها وعين تنظر يجدون رؤيتك التي فازوا بها ـــــن أنم الله التـ لا تكفر ذكروا بطلعتك النبي فهللوا لما طلعت من الصفوف وكبروا حتى انتهيت إلى المصلى لابساً نور الهدى يبدو عليك ويظهر ومشيت مشية خاشع متواضع الله لا يزهـ ى ولا يتكبـ

فلو أن مشتاقاً تكلف غير ما

رسعه لمشى إليك المنبر

أبديت من فصل الخطاب بحكمة تنبى عن الحق المبين وتخبر ووقفت في برد النبي مذكراً بالله تنذر تارة وتبشر

صلوا وراءك آخذين بعصمة من ربهم وبذمة لا تخفر ومواعظ شفت الصدور من الذي يعتادها وشفاؤها متعذر حتى لقد علم الجهول وأخلصت نفس المروى واهتدى المتحير فاسلم بمغفرة الإله فلم يزل يهب الذنوب لمن يشاء ويغفر الله أعطاك المحبة في الورى وحباك بالفضل الذي لا ينكر ولا أنت أملأ للعيون لديهم وأجل قدراً في الصدور وأكبر (2)

(1) وردنا إليك الناظرون فإصبع انظر: ديوان البحتري، ج 1، ص 24. (2) انظر: النص الكامل للقصيدة في ديوان البحتري، ج 1، ص 23 - 24 - 25.

272