الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٨لا تشتكي لغباً في السير أو تعباً ولا بها الحس حتى تشتكي الشبقا شرابها الصلُ إن تظماً وإن سغبت فالقار تطعم لا القيصوم والسمقا ريح القبول لها في اليم قائدة وساقها سايق الحدواء مصطفقا بهم تشق عباب اليم قاصدة ليلى وقد جعلت شهب السما طرقا تناشدوا الشعر فى ليلي بمجلسها ما كان في الشعر مقبوضاً ومنطلقا لا يرقدون سوراً من محبتها حتى أضاء منار الصبح مؤتلقا لما أتو (جُدّةَ) من بعد ما حرموا فقربوا اليعملات الذمل العنقا راحوا لليلى على حسب الرجاء بها يحدو بهم أخمش الساقين مخترقا وعندما شارفوا ليلى وقد نظروا تلك المنائر في حافاتها السمقا
فهلل الركب تكبيراً ومن فرح بكوا ويبكي أخو الأفراح مشتفقا
وبعد ما دخلوا باب السلام بها طافوا سبوعاً وما جفوا بها عرقا حتى أتوا زمزماً من مائها شربوا وما بقى فعلى اثباجهم هرقا ونحو باب الصفا قد أقبلوا ولقد دفقا بالمروتين سعوا في سعيهم وفي منى ليلهم باتوا ومذ طلعت ذكا على عرفات كلّهم فرقا دعوا به الله عتقاً من ذنوبهم يا فوز عبد بذاك اليوم قد عتقا وبالغروب إلى جمع فقد نزلوا ليجمعوا اليز مع المجموع مفترقا [750] بالمشعر الصبح هم صلوا وقد قصدوا رمي الجمار قبيل الشعر ما حلقا وبعدما حللوا إحرامهم قصدوا قبر النبي فجابوا السملق الصلقا من شارفوا طيبة المختار كلهم بدمعة من رسيس الشوق قد شرقا وحيثما دخلوا باب السلام نحوا لقبره رفقا في السير لا رفقا