الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٨

يا أيها الجاهل المغرور في زمن يريك طول البكا والحزن في الكبر تسهو وتلهو وترجوا ما تؤمله هيهات لا ينظر المبصور ذو عور تجمع المال بالاصار مؤتشباً لزوج زوجتك القاليك في البشر

وزوج ابنك أو زوج بنت ك يا غر وهم لك كالحيات في العـ

لو كنت ذا فطنة أو كنت ذا بصر لم ترض ذلك لكن لست ذا بصر أو كنـ ــت معتبراً بالسالفين لما رضيت ذلك لكن غير معتبر أراك دينك ترضى طرتيه بها قذر وثوبك مغسول من القذر ترجو النجاة ولم تسلك طريقتها لا تنزل الشمس في برج من المدر وتسأل الله أن تحظى بجنت وأنت تعمل ما يدنيك من سقر وتدعي الحب للباري وأنت له أعدى أعاديه بالعصيان والختر لو كان قولك صدقاً ما أطعت هوى إبليس والنفس في الدنيا أُولي الغرر

أخلصت دينك للمغرور متثقـ

به وترجو رجاء القادة الغرر

فأنت كالمتمني قبض مرتف

ع

ويل لمن عنده طابت صنائعـ

ليس العمى بعمى العينين أي

عمى

من النجوم فغار الكف في الدبر فعاش فيها وعنها غير معتبر

القلوب عن المعقول والنظر

فالعقل صوّر من نور فإن لبست نياطه ظلمة الآصار لم ير

ما نحن في هذه الدنيا نرود بها زيادة العين برقاً صادق النظر

وإنما هذه الدنيا رياض منـ

ونحن كالبهم ترعى أنجم الزهر

و الموت كالحابل القناص توقعـ

ــنا

منه الحبائلُ في ضيق من الحفر

15