الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٦ومن قد خلا من ستة فهو خامل حياً أو يكن كاس المنية شاربا فعلم وزهد والشجاعة يا فتى ومال جزيل في الشبيبة كاسبا وهيبة سلطان قوي وناسك عميم على العافين قد صار ساكبا فدونك آلات الوجاهة من يرى قعوداً على كور الوجاهة راكبا وما كالتقى من يبتغي لوجاهة بدنياه والأخرى فلا يألو راغبا ألا فاطرح مدح الأنام وذمهم وكن للذي يُرضي إلهك طالبا فإن كنت يوماً هكذا صرت سيداً مطاعاً وساميت النجوم الثواقبا ألا فاصحب الأكياس والكأس خله وأصحابه والغانيات الكواعبا وكن حازما داهمة متيقظاً وأنشب إلى العلياء منك مخالبا عسى دونك الجوزا تكون حفيظة وللزمن الغدّار تقهر غالبا (1)
وله أيضاً حكمة رائقة، وعظة فائقة، لمن كان به قلب وآله في سمع
()
كفى عظمة للموقنين بسايق يسوق الورى حثاً إلى يوم موعد كذلك بالقرآن للمهتدي هدى بزجر عظيم رادع وتهد هو الموت ما عنه محيص وملجأ لسادة أملاك كرام وأعبد فكم رشقت سهم المنية يافعاً كذلك أيضاً عند شيخ وأمرد وكم وسدت تحت الثرى باختطافها من الكاعبات النهد العين خرد فلا تأمنن الموت طرفة ناظر ولا تقطع البيدا بغير تزود
ديوان الغشري، ص 48. مع اختلاف في كثير من مفردات أبيات القصيدة.
33