الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤١

وقال أيضاً وعظاً وحكمة:

وقفت على الأطلال من بعد أهلها وساعتها عنهم فلم تستمع ركزا أجابت صموتاً شرد القوم حتفهم وهز عليهم صارمات الردى هزا وألبسهم في الترب ثوب مذلة وقد طال ما اعتموا بأيامهم عزا وقد جردوا سيف المظالم في الورى وازوا بسوط الجور كل الورى أزا فأين هم صاروا وأين جيادهم تفرُّ بهم في كل حادثة فزا وأين غوانيهم فعهدي كأنها شموس تجر الأتحمية والخزا وولدانهم مثل البدور تبادروا وقد وُشَحُوا الإبريز واشتملوا قزا فماتوا ولم يبق لهم غير وزرهم كأن لم يكونوا أمسهم للحمى عزا ألا فافتني إن كنت أبصر تاجر بضائع من تقوي و جز الهوى جزا فريح بضاعات القيامة جمّة ولا تقتني يوماً عقاراً ولا بزاً ولا تك ثرثاراً ضحوكا مشقشق وكن خاشعاً بين الورى متواضعاً تعافى ولا تخشى مطالاً ولا وكزا لعلك في الجنات تحظى بحورها ولم تخش في النيران كياً ولاكزا (1)

i

وقال يمدح السادة الملوك من بني خروص:

ولا تتعودن النميمة والغمزا [765]

شمس تراءت لنا أم نور مقباس أم بدر تم بدا ميقات أغلاس أم ظبية الإنس في أترابها برزت من كل فتانة العينين مياس رجراجه الردف لفاء إذا خطرت تصبي الحليم برنات ووسواس

(1) المرجع نفسه، ص 211. مع اختلاف كثير في مفردات القصيدة.

38