الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٣للباس
ما ضعضع الدهر همات لهم أبداً ولا استكانوا لفكان وطهماس الزاهدون ملوك لوترى لهمُ أسمال فقر فلا تنظ ــر يرجا الشفاء وإن طال الزمان بهم نبذاً لدعوة وسواس وخاس ا تواري بآداب وأجناس وبعد حمـ ـد إلهي فالصلاة على نبينا المرتقي عن كلّ أدناس (1)
ما ضرّ من عثر الدهر الخؤون به
وقال يمدح السابقين منهم، من الأئمة والسلاطين شعراً: [766]
تريني صدودا مالذي قد بدالك فعهدك قبل اليوم لست بفارك أراعك مبيض المشيب بمفرقي فحول عما كان عهدي بحالك ألم تريا أن الجديدين إن لم يزل يبيض يوماً كل أسود حالك أيبقى شباب يا ابنة القوم لامرئ سليل ملوك صار مثل الصعالك إذا عظمت نفس الفتى في مرادها فما الجسم إلا واقع في المهالك دعيني وتذكار الملوك الذين هم رقوا منزلا فوق النجوم السوامك ملوك خروص حين ينشر ذكرهم غدت كل أملاك الورى كالصعالك فغيث الورى كانوا وكانوا غياثهم وكانوا شموسا في الليالي الحوالك وتعجب من فرسانهم يوم عوتب وأفعالهم عند القنا المتشابك فما لعبت بين العزاوي جيادهم ولكنها لعابة في المعارك فلا ينسى أهل الفضل سابق مجدهم فما لهم في مجدهم من مشارك ـــــم سيرة مشهورة نبوية بها كل ظلم عابس غير ضاحك
(1) المرجع نفسه، ص 216 - 217. مع اختلاف في كثير من مفردات القصيدة.
40