الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٧٢

أسمعني كثيراً من نظمه، وأسمعته ببعض شعري، وبتلك الأيام، طالت بينن الصحبة، وكثرت بنا الرغبة، وقد أغراه بعض رجال المعاول بهجاء الشيخ علي بن ثابت الساساني الشاعر (1)، وعلي يومئذ مقيم ببلدة أفي، في ذرى الشيخ الفاضل مهنا بن بلعرب المعولي، فصنع سيف فيه أبياتاً يهجوه بها، ما أحببت أن أرقمها، لما فيها من الكلام الذي هو غير ملائم لسيف ولا لعلي متلائم، فلما بلغت الأبيات علياً ارتحل في الحال من أفي قاصداً الشيخ الفاضل محمد بن ناصر الجبري، (2) وهو يومئذ حاكم بلدة سمائل، فلما وصل إلى الطو، نظم أبياتاً هجائية في سيف خاصة، وفي سائر المعاول عموماً، فأنا كذلك ما أحببت أن أرقمهنّ وأذكرهن، لما فيهن من الهجو والثلب المتجاوز الغاية، لكنهن شائعات من أفواه الناس المولعين بسماع الهجاء اء والثلب، وعلى كثرة ما نظمه الشيخ سيف بن ناصر من الشعر لم يدونة ولا أحد من بعده، دونه وبقيت مسوداته بعد موته في يد بعض الناس الساكنين بلدة مسلمات، ثم تمزقت، وذهبت وما بقي لها أثر، وقد شهدت أيام حياته كتاباً بخط يده فيه حكايات وأشعار وقصص، وقد رقم فيه نبذة من شعره، وسمعت أن هذا الكتاب صار في أيدي عتوب البحرين، وأظن أن أحداً قد سرقه، فباعه عليهم، والله أعلم. وقد توفى الشيخ سيف المذكور في مسلمات بالداء الوبائي الذي عمّ عمان وسائر البلدان، وذلك سنه ست وثلاثين ومائتين وألف. ومن شعره من قصيدة طويلة، يمدح

بها حمير بن حمد:

الشيخ علي بن ثابت الساساني: لم نعثر على ترجمة له.

محمد بن ناصر الجبري: لم نعثر على ترجمة له.

69

(1)

(2)