الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٨٠صبيحة الأنصاري ()، فأحسن السيرة فيهم، فلم يزل والياً مكرماً على عمان، يستوفي الصدقات منهم بطيبة أنفسهم، حتى مات عمر بن عبد العزيز، فقال عمر ابن عبدالله لزياد بن المهلب هذه البلاد بلاد قومك، فشأنك بها، وخرج عمر بن عبدالله من عمان، وأقام زياد بن المهلب فى عمان، حتى ظهر أبو العباس السفاح، وصار ملك بني أمية إليه. وولى أبا جعفر المنصور على العراق، فاستعمل أبو جعفر على عمان جناح بن عبادة بن قيس بن عمر الهنائي (2)، وهو صاحب المسجد المعروف بمسجد جناح، ثم عزله، وولى ابنه محمد بن جناح، فداهن جناح بن عبادة الإباضية، حتى صارت ولاية عمان لهم، فعند ذلك عقدوا الإمامة للجلندى بن
مسعود.
الجلندى بن مسعود بن عباد الجلندى الأردي اليمني الهنائي: العبد الصالح، فكان سبباً لقوة مذهب الإستقامة، عدلاً مرضياً، ورفض حب الصفراء والبيضاء، وسلك نهج الزاهدين الصالحين، وكان الله من الشاكرين [786] الحامدين الذاكرين وكانت البيعة له من المسلمين بالإمامة القائمة على ساق الإستقامة في يوم التاسع من شهر الحج سنه ثلاثين ومائة، وبينه وبين بيعة أهل العراق للسفاح أبي العباس عبدالله بن محمد بن علي بن عبدالله بن العباس بن عبدالمطلب سنتين، إذ السفاح المذكور بويع ليلة الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من
(1)
عمر بن عبدالله بن صبيحة الأنصاري: عالم فقيه عينه الخليفة عمر بن عبد العزيز حاكماً على عمان بدلاً من زيادة علي الغزاري، وقد أيده العمانيون لعدله ونزاهته في الحكم. انظر دليل أعلام عمان، ص 120. جناح بن عبادة بن قيس بن عمر الهنائي: وال عاش في القرن الثاني الهجري، ولي على عمان من قبل أبي جعفر المنصور، تعاطف مع العمانين، واعتنق المذهب الإباضي، ثم عزله، وعين نجله محمد خلفاً له. انظر دليل أعلام عمان ص 46.
(2)
77