الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١٤وكان ممن حضر بيعته أبو عثمان رمشقي بن راشد (1)، وأبو محمد عبدالله بن محمد بن صالح (2)، وأبو المنذر بن أبي بن محمد بن روح (3)، وكان هؤلاء في تلك الجماعة التي حضرت البيعة للإمام سعيد بن عبدالله، في زمانهم وأيامهم، لا ينكر أهل المعرفة بهم فضلهم، ولا يجهلون عدلهم، ولا يجبرون في حضرتهم من أهل نحلتهم مثلهم، ولكل زمان رجال، ولكل مقام مقال، وكل أهل طرف في زمن من الأزمنة، مؤتمنون على جميع دينهم بذلك جاء الأثر، فالحجة لمن حضر قائمة على من غاب أو شهد، وليس للشاهد أن يغيّر ولا للغائب أن يذكر، ولا للداخل أن يخرج، ولا للقايل أن يرجع. و قد كانت تلك الجماعة قد عرفوا من بعضهم لبعض، وعلى بعضهم لبعض تفاسخاً وتعاتباً في أمر موسى بن موسى وراشد بن النظر، فيما عزموا على عقد الإمامة لراشد بن الوليد تداعوا على الاجتماع على
(1) أبو عثمان رمشقي بن راشد: من علماء النصف الأول من القرن الرابع الهجري، ومن العلماء الذين نصبوا راشد بن الوليد، وبايعوه إماماً، وهو أيضاً من أشياخ العلامة الشيخ أبي سعيد الكرمي، هو من علماء إزكي، وقد ذكره العلامة الرقيشي في قصيدته التي قالها في علماء ازكي (يا رعى الله أربعاً بالنزار). انظر: البطاشي، سيف بن حمود بن حامد: اتحاف الأعيان، ج 1،
ص
(2)
0522
282 - 281
أبو محمد عبدالله بن محمد صالح: كان أبو محمد عبدالله بن محمد بن صالح من المبايعين لراشد بن الوليد على الدفاع، حيث بويع على طاعة الله ورسوله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. انظر: السالمي، نور الدين عبدالله بن حميد تحفة الأعيان، ج 1، ص (3) أبو المنذر بن أبي. محمد بن روح والصحيح المنذر بن أبي محمد بن روح الكندي السمدي النزوي، حضر بيعة الإمام راشد بن الوليد، وأحد المجتمعين على الوقوف عن الخوض في الولاية والبراءة من موسى بن موسى وراشد بن النظر، جمعاً للكلمة ومنعاً للتفرقة. انظر: نزوى عبر الأيام، معالم وأعلام، ص 97.
111