الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١٥سبب يعرفونه من الموافقة في أمر موسي بن موسي وراشد بن النظر، فاجتمع من شاء الله من أهل النحلة والدعوة، [801] وكان في الجماعة من ذكرنا أنه حضر العقدة لراشد بن الوليد إلا أبا مسعود النعمان بن عبد الحميد، فإنه لم يحضر ذلك، فاجتمعوا في بيت كان ينزل فيه راشد بن الوليد بنزوى، وكان المقدم فيهم أبو محمد عبدالله بن محمد بن أبي المؤثر، فاجتمعوا جميعا على الوقف عن موسى بن موسى وراشد بن النظر، والتبري منهما جميعاً في الولاية، وأنهما جميعاً مؤتمنان على دينهما على ذلك، ولم نعلم من أحد منهم أنه يرى بغير حق، ووقف بغير حق، وجرت الأمور بينهم على هذا النحو، إلا ما زاد من اللفظ أو نقص، إلا أن المعنى هو هذا، وأجمعوا على ذلك، ثم من بعد ذلك، بايعوا الإمام راشد بن الوليد إماماً على طاعة الله وطاعة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعلى الجهاد في سبيل الله على سبيل الدفاع، وعلى إتباع سبيل الأئمة العدل قبله قسطاً وعدلاً، وعلى هذا بايعه أبو محمد عبدالله بن محمد بن أبي المؤثر في المنزل الذي كان ينزل فيه من نزوى ومن سائر القرى، ثم بايعه بعده أبو مسعود على نحو ما بايعه أبو محمد، وبايعت الجماعة على نحو من ذلك، وقبل منهم البيعة، وخرجوا إلى الناس بالبطحاء من نزوى، في جماعة من أهل عمان من نزوى ومن سائر القرى من شرق عمان وغربها من أهل العفاف منهم والفضل والجاه منهم والرئاسة، مستمعون له من شرق عمان و غربها مطيعون، لا يظهر أحد منهم كراهية ولا نكيراً، ثم قام أبو محمد عبدالله بن محمد بن شيحة خطيباً على رأسه بين الجماعة، فخطب له بالإمامة، وأخبر الناس أن الجماعة قد بايعت له على الإقامة، وأمر الناس بالبيعة له، فبايع الناس له شاهراً ظاهراً، لا ينكر ذلك من الناس منكر، ولا يغير ذلك منهم مغيّر، وكان ممن بايع له في ذلك الوقت بحضرته
112