الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٣١محمد بن ناصر بن خميس الستالي، وعبد الله بن ناصر بن حمد بن بشير الخروصي، وسعيد بن محمد بن راشد السوني، ولكل من هؤلاء مقام معلوم في العلم، وأما أبو نبهان كالشمس مع القمر والكواكب، فذلك إباضي حقاً، وأما ولده ناصر کالبدر مع الشهاب، وأبو المؤثر كأنه نار على علم، والله يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤتى الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً، نفعنا الله وإياهم بالعلوم النافعة، وأن يتداركنا برحمته إنه أرحم الراحمين، وأما فضيلة الشيخ عبدالله بن ناصر، فقد سمعت والدي أبا نبهان يقول: لو اجتمع أهل عمان على بيعة رجل، لكنت أول من بايع عبدالله بن ناصر، لأن خصال الإمامة فيه كاملة أنظر يا أخي، هل بقي من شرف الدنيا والدين إلا هو داخل فيه، وعليه محتو، فيحتاج إلى بيانه على التفصيل إلى مجلد، وهذا محل الاختصار، وذكر الشيخ خميس في كتابه هذا أن الشيخ درويش السوني (1)، عروضي عالم بليغ في علم الفلك، وعلم الحروف، والأوفاق، و فاق أهل زمانه في مصره ومكانه، ثم قال فيه، وقد شهد أبي أبو نبهان لولده ناصر بالعلم والبلاغة، وقد توغلا في فنون شتى من العلوم، وصار عالم زمانه، وأما الشيخ منصور، فذلك صوفي، لأنه تناهى في الزهد والورع، والعفاف والقناعة، مع كثرة علمه، وبلاغة، فهمه، فذكره بالمحامد في المحافل ينشد والركبان بفضائله تحدو وتغرد، فمذ بلغ الحلم، حتى مات، لم نعلم منه هفوة واحدة، وأما أبو المؤثر، وولده، محمد، ففضائلهما في كتب الفقه مذكورة، ومحاسنهم مشهورة. انتهى كلام
الشيخ خميس بن العالم العلامة أبي نبهان.
الشيخ درويش السوني: لم نعثر على ترجمة له.
128
(1)