الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٥٣وفقدان العزيز أشد خطباً وفوت المعجبات هو العجيب (1)
وهي قصيدة طويلة، أجاد فيها وأحسن ولما مدح السلطان المعظم محمد بن عبدالله الريس، سخط عليه السلطان المعظم نبهان بن عمر بن محمد بن نبهان النبهاني فقال له: لم تصرف المدح إلى غيرنا؟ ألم نكافئك عليه؟ ألم نعطيك ما يكفيك؟ فطلب الشيخ أحمد منه الإقالة والمسامحة، فأقاله وسامحه ومطلع القصيدة التي مدح بها محمد بن عبدالله الريس شعراً:
يا مزنة الصيف من در الحيا صوبي بواكف القطر منهل الشأبيب (2) ومضيت ذات يوم من الأيام في سنة إثنين وخمسين ومائتين وألف، إلى مجلس من مجالس أهل الأدب بمسقط حرسها الله، فلما وافيت رحبت بي أهله، وكان فيهم شيخاً أديباً قد أحنى الدهر صعدته، وأبدى من الكبر عدته، فقال له بعض أولئك الأدباء: أيها الشيخ، إن هذا أديباً من أدباء أهل عمان، ينظم الأشعار، ويحب الأدباء الأخيار، فقال له: لعلّه ابن رزيق؟ فقال له: أجل، فأقبل علي باحتشام وابتسام، وقال لي: أيها الأديب، أسمعنى شيئاً من شعرك، فقلت له أيها الشيخ، تسمع بالمعيدي خيراً من أن تراه، فقال: لا والله ما أنت الذي يقال فيه هذا، فأنشدته أبيات نظمتها سابقاً في وصف حمامة مغردة على فنن شعراً:
أترى تبك على فن
لخل يط شخـ ـصُدَّ شـ
بخلت بال دمع والتبريحُ عليه
??
بالغرام س
ـطا
(1) المصدر نفسه، ص 37.
(2) المصدر نفسه، ص 47.