الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٥سيف بن محمد، فسار نبهان بن فلاح إلى داره، مقنيات وساق ابن عمه سلطان بن حمير من بهلا إلى صحار، فتولى مكانه ذلك الأمر سيف بن محمد مده سنه، والله أعلم. ثم طلع بعد ذلك الأمير عمير بن حمير بما عنده من القوم إلى بهلا، فمنعه سيف بن محمد من الدخول، فرجع هو وقومه إلى نزوى منتظراً الأمر. ثم بعد أيام، رجع عمير وقومه إلى بهلا ودخل العقر، وكان سيف بن محمد في دارسيت، فعلم بذلك الأمر، فنهض من دارسيت بمن عنده من القوم، ودخل الحصن بقومه، فلم يمنعه أحد، ثم أرسل إلى نبهان بن فلاح أن القوم دخلوا الدار، فأقبل بمن عندك من
العسكر، فأقام مده أيام يجمع عساكره، وكان الأمير، عمير بن حمير قد أحك مقابض البلد من أولها إلى آخرها، وأقام سيف بن محمد في الحصن مده أيام، ينتظر نبهان وقومه، فلم يصل إليه، وأرسل عمير بن حمير ليسيره، فأبى سيف لأنه يرجو وصول نبهان إليه، ثم طلب سيف التسيار من الأمير عمير، فسيره بما عنده من الزآنه، وقصد القرية، وأقام عمير بن حمير في بهلا مده أيام، ثم أرسل إلى سيف بن محمد، فوقعت بينهما يمين على الصحبة، فأقام سيف في ولاية الرعية، وعدل فيها، فكان متولي الأمر على بني عمه، وهم له ناصحون، ولما استوى الأمر لسيف بن محمد، وكان سلطان بن حمير ومهنا بن محمد بن حافظ، وعلي بن ذهل ابن محمد بن حافظ مسكنهم يومئذ، صحار، مع محمد بن مهنا الهديفي، وكان محمد ابن مهنا أراد ليدخل بهم على ابن عمهم نبهان بن فلاح في مقنيات، ليصلح بينهم، وكان مخزوم في حصن ينقل، فلم يقع [826] بينهم صلح، فطلع بعد ذلك سلطان ابن حمير، وعلي بن ذهل بما عندهما من العسكر، فجاء الخبر إلى عمير بن حمير وهو في سمائل، أن سلطان بن حمير سار بقومه من الظاهرة ليدخل بهم بهلا، فطلع
6
162