الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٦٤

وجعل عمير بن خلف بن أبي سعيد مأمونه في بهلا، ورجع إلى سمائل، فأقام خلف ابن أبي سعيد [825] في بهلا أربعة أشهر، ثم خرج عليه سليمان بن مظفر، وابن عمه عرار بن، فلاح، فدخلوا الخضراء، وهو في العقر، وكانت هذه الدخلة ليلة رابع من شهر ربيع الأول، سنة ست عشرة سنه بعد الألف. وكان سيف بن محمد هو وبعض قومه في السر، فأرسل سليمان بن مظفر لخلف بن أبي سعيد، ليسيره بما عنده من الزانة، فخرج خلف مسيراً، وأخذ الأمان على أهل البلد، فمنهم من أقام مكانه، ومنهم من خرج خوف السلطان، فلما علم سيف بن محمد هذا الخبر جاء من السر، وعلم به الأمير عمير بن حمير، أقبل من سمائل إلى نزوى، ومضى إلى القرية، فأخذها، ووهبها لسيف بن محمد، فكان مأمونه فيها، ورجع إلى نزوى ينتظر الأمر مدة أيام فمات سليمان بن مظفر، وكان له ولد صغير السن، فملك من

قوماً

حلة من

بعده عرار بن فلاح، ثم طلع سيف بن محمد إلى نزوى، وأخذ من الأمير عمير كثيراً، فسار بهم إلى القرية، فمكثوا بها سبعة أيام، ثم سار بهم و دخل بهم نزوي اسمها حارة أبي مان، فأحدق بهم عرار بن فلاح مدة أيام ثم إنه سيرهم بما عندهم من الزانة، وثبت له حصن القرية، وتجديد الخدمة مدة سنة، وكانت هذه

الدخلة ليلة سادس من شهر صفر سنة أربع وعشرين سنة بعد الألف. (1)

وملك من بعده مخزوم بن فلاح مدة شهرين من الزمن، فخرج عليه نبهان وسيف ابن محمد، ليخرجاه من الحصن، فطلب التسيار، فسيره بلا زانه ولا سلاح، وكان خروجه إلى ينقل من الظاهرة، فتولى الأمر على أصحابها مدة من الزمان، وأقام بها بعده نبهان بن، فلاح وجعل ابن عمه علي بن ذهل مأمونة في بهلا، وعلى أثره

(1) المصدر نفسه،

ص

479

161