الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٦٧

"

خيفة أن يخرجوه من مقنيات، فأخرجهم منها، ومضوا إلى صحار، عند الهديفي محمد بن مهنا، وأقاموا معه سنه زمانا والله أعلم. ثم إن سلطان بن حمير،، أشار على محمد بن مهنا أن يغزي دير عمير بن حمير، وهو في باطنه السيب، وكان في الدير الأمير سنان بن سلطان، والأميران علي بن حمير وسعيد بن حمير، فركب محمد بن مهنا، وسلطان بن حمير، وقومهما من صحار، فجاء الخبر الى الأمراء سنان بن سلطان وعلي بن حمير وسعيد بن حمير أن القوم طلعوا من صحار، فما كان إلا بقدر ما يخلع الرجل نعليه، أو يغسل رجليه، حتى أقبلت العساكر، وسلت البواتر من البر والبحر، والسهل والوعر، فوقع القتال وعظم النزال حتى بلغت القلوب الحناجر، وقتل عند ذلك الأمير علي بن حمير، وانفصل القتال، ورجع محمد بن مهنا، فعلم بعد ذلك الأمير عمير بن حمير بما جرى على إخوته وبني عمه، وهو يومئذ ببهلا، فاعتقد عقيدة الحزم، وتسربل سربال العزم، أن لا يرجع عن صحار حتى يحصدهم بالسيف أو يحرقهم بالنار، أو يبدد شملهم بكل دار، فأخذ في جمع العساكر من البر والبحر، فاجتمع معه قوم كثير، وركب إلى مسقط، ليجمع قوماً من البحر، وأرسل إلى ملك هرموز، لينتصر به فنصره بعدة من المراكب مملوءة من المال والرجال وآله الحرب، وكان قد وصل مركب من الهند بعسكر كثير، وفيه آلة الحرب، فردته الريح إلى مسقط، فأخذه الأمير عمير بن حمير، وسار هو و من معه من النصارى و غيرهم، و أقام عمير بقومه في باطنة السيب سبع ليال، فعلم بذلك محمد بن جفير، فتوجه بقومه لينصر محمد بن مهنا، فدخل محمد بن جفير وقومه، صحار، ففرح به محمد بن مهنا، فأدخله الحصن، وكان بينهما بعض المقاصيد ساعة من النهار، فأمر محمد بن جفير عبده ليقبض محمد بن