الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٨٤

عليه بها فهو الذي ببهائه أضاعت أقاليم القرى والتنايف حكى للإمام العدل عما حكى له بنيه عن الأسرار بالكشف كاشف فكان كما في النوم قيل مقاله إليه ومنه طاف ما منه طايف ألا إن محمود الستجية ناصراً على الدين والإيمان والبر عاكفُ عليه من الرحمن إيماض رحمة بما تستهل الساريات الذوارف (1)

ومن فضائله

وبراهينه، رضي الله عنه، أنه كان يعطي نفقة من بيت المال، ولم يكن له قدر يطبخ لهم فيها طعام، فكانت زوجته تنقص من النفقة قليلاً قليلاً، فلما مضت على ذلك أيام باعتها واشترت منها قدراً من صفر، فلما رآها الإمام، سألها سؤال الحاذق الذمر، وحين أخبرته عن الطيّ والنشر، قال: استعمليها، وارفقي بها مع الإستعمال، فإنها لبيت المال، وأمر وكيل الغلة أن ينقص من نفقتهم ما كانت تنقصه زوجته (2)، فانظر لما حوى من صالح الأعمال، شعراً:

مثر من الزهد لا مثر من المال من أكثر الزهد لم يحفل بإقلال الترب كالترب عند الأولياء فلا ميل إليهم إلى مال بآمال إذا حوى قدر صفر كان قولهم لها فأنت لبيت المال في الحال له الهنى ناصر بالعدل فهو له مع الإمامة أضحى أصلح أبدال قلى الدنانير بالدين المنير ولم يكن إلى سحتها يوما بأكال

(1)

بعد البحث والتدقيق تبين أن القصيدة غير موجودة في المصادر الأدبية والتاريخية العمانية

الأخرى، حفظها لنا ابن رزيق في مخطوطته هذه.

(2) الأزكوي، سرحان بن سعيد: المصدر نفسه، ص 492.

181