الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٨٥وَمُذُ رأي فضلةً أفضت لنفقته بنقصها أمر المعطى بإعجال والقدر قال لبيت المال مرجعها فإنما مال بيت المال لا مالي كذا كذا يفعل الزهد الصريح كذا فليصنع الصالح السامي بأفعال ما كل من يسمو في مجد إليه رضي بمطعم يرضى أو ثوب أسمال لقد تسربل زهدا ناصر و أرى إليه ما لاح برق خير سربال حاز الإمامة والزهد الصريح فلا يزهى بمال ولا فال ولا آل (1) ومن فضائله وبراهينه، رضى الله عنه، أن قاضيه محمد بن عمر، (2) دخل عليه ذات يوم من الأيام، فرأه متغير الحال من الإهتمام، فسأله عن الأجاج والقراح فسكت عن الإيضاح، ثم أخبره بعد الإلحاح أنه لم يكن له من الطارف والتليد ما ينفقه على أهل بيته لسنة العيد، فذكر القاضي إلى الوالي عبدالله بن محمد أن يدفع إلى الإمام شيئاً من دراهم بيت المال، فدفع إليه عشرة دراهم (3)، فانظر إلى ما حوى من صالح الأعمال شعراً:
(1) بعد البحث والتدقيق تبين أن القصيدة غير موجودة في المصادر الأدبية والتاريخية العمانية الأخرى، حفظها لنا ابن رزيق في مخطوطته هذه.
(2) محمد بن عمر: هو الفقيه العلامة الزاهد العالم العامل، قاضي المسلمين، محمد بن عمر بن أحمد بن مداد بن عبدالله بن مداد بن محمد بن مداد بن عبدالله بن مداد بن محمد بن فضالة المدادي الناعبي، من علماء النصف الأول من القرن الحادي عشر، وأول العلماء المداديين في القرن المذكور. والشيخ محمد من القضاة وله أجوبة كثيرة في مسائل الأديان والأحكام. انظر الترجمة الكاملة في البطاشي، سيف بن حمود بن حامد إتحاف الأعيان، ج 3، ص 470 - 475. (3) الأزكوي، سرحان بن سعيد: المصدر نفسه، ص
492
182