الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٨٨

به الهدى رائق الإيراق وهو به حمى الضلال وربع البغي مندرس يحاذر الليث والسرحان هيبته فعن سطى الذيب أهل الكفر قد نعسوا مطهر بسيوف العدل كل حمى يحلّه بخس أو كافر بخس وكل من سلك الأنصاف منزله ينيره العدل لا بالجور يختلس [837] به الهدى رائق الإيراق وهو به حمى العدى بالمواضي أرسم درس لا زال بالنصر مشهوراً وهيبته بها الهزبر إذا ما ضامه نكس

() ;

فيا أيها الباحث عن السبب الباعث إلى إمامته وإظهار براهينه وكرامته، وهو السيد الفاضل الأرشد، ذو الورع الناسك ناصر بن مرشد بن سلطان بن مالك بن أبي العرب اليعربي العربي نسباً، وقصرى الرستاق مسكناً، والإباضي مذهباً، لقد جرى بعمان من الجور والطغيان، قبل أن يلي الإمامة، ويعم عدله الخاصة والعامة، ما يتعذر حصره على العلماء الأعلام، بجموع الصحف والأقلام مع كثرة الليالي والأيام، وتفاقم الظلم، واندرس العلم بعمان، فصار أهلها في هوان وتناهي امتهان من أهل البغي والطغيان أعراضهم وأموالهم منهوكة مهتوكه، ودمائهم، مسفوحة مسفوكة، لا دائد لهم مجير، ولا قائد خفير، ولا نابه يفوه بإصابة الصواب، ولا عالم عيلم له يد في المسألة والجواب، حتى بلغنا أن ملكاً من ملوك اليعاربة من أهل وبل الرستاق، لما كثر الجهل من الفساق واضمحل العلم وأهله من عمان على الإطلاق لم يحصل إليه قاض من أهل الاستقامة يقضي بين الخاصة والعامة، فأتي له بقاض

(1)

بعد البحث والتدقيق تبين أن القصيدة غير موجودة في المصادر الأدبية والتاريخية العمانية الأخرى، حفظها لنا ابن رزيق في مخطوطته هذه.

185