الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٨٩

من أهل الخلاف الحائدين عن الانصاف، فلما تولى الحكم، استعمل فيه الظلم، حتى أراد أن يدرس به مذهب الاستقامة وأن يذهب المتمسكون به إلى مذهبه المفضي لضدّ السلامة، فسحقاً له من حائد لم يسلك الرشاد، ولم يبلغ السداد، ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا، أو يشهد الله على ما في قلبه، وهو ألد الخصام وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها، ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد (1) ومن لم يحكم بما أنزل الله فاولئك هم الظالمون (2) ويريدون أن يظفئوا نور الله بأفواههم و يأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون) (3) فهو كما قال الشاعر:

(2)

(د)

فلما

قاض يميل عن الهدى

وإلى الضلال يميلُ

فإذا ق

فقضاؤه

لم يصطحبه دليل

فهو الصحيح مع

ب مع الصواب عليلُ

سمع خيار أهل عمان بسوء صنيعه وتشنيعه بعثوا كتبهم بعزله إلى الذي أمره

بالحكم، فعزله وأراح الله العباد من الظلم، في ذلك الزمان بالعدل، إذ لم يبق أحد من أهل المدن والقرى من أهل عمان إلا وتجرع غصص المخاوف، وصار في قبضته الهوان والامتهان والمتالف إلا قليلاً، والقليل من روادف الرواجف صار

(2)

(3)

سورة البقرة، الآية 205.

سورة المائدة، الآية 45.

سورة الصف، الآية.

186