الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٢٦هد الله أنهـ
مثل هذا فلتصنع النجباء هداءُ معشر جاهدوا البغاة وقالوا ليس يلوى لوائها الأولياء إن من مات في جهاد من الله إليه خير الجزاء الجزاء إن نيل البيض الحسان وعدن بظبا بيض دونها السمراء في سبيل الإله ماتوا كراماً فعليهم تبك الورى الكرماء قد أراقوا دم العداة فأشرقن يبوا الدماء أصبحوا كالشموس يوم كسوف لا ضياء بهـ لها أو رجاءُ
يهم
ــــاد يعوم فيـ ه الضياءُ
استقامية إليهم من الصلاح انقاد
وكرام لا يبخلون إلى الحرب
بـ
حت الـ نفس إن شـ
فوفوا الزهـ دبالجلاد فماتوا كرماء بهـ
A
بخلاء
م يعيش الوفاءُ
فعلى الله أجرهم إذ هم شوس كرام أفاضل أتقياء (1)
الله،
ولما ساير جيش الإمام إلى أرض الخروس، ورأوا أجسام أصحابهم، رحمهم بلا رؤوس، وقد فاتهم ناصر بن قطن وأصحابهم الطاغون، قالوا كما يقول المصابون الصابرون: إنا لله وإنا إليه راجعون، فلما واروا أصحابهم في الصعيد، رجعوا بعدما قبروهم إلى أوطانهم بالصبر. الحميد ثم إن محمد بن حميد بن عثمان غزا أرض السرو، ولم يدلف إلى عمان، والوالي بحصن الغبي في ذلك الزمان محمد بن سيف الحوقاني، ومن الخاصة معه سعيد بن خلفان، فأنفذ إليه باستعجال رجال النزال، مع الشيخ سعيد النجيد المفضال، فلما صادفوه، أحاطوا به عن يمين وشمال، فأسروه وأتوا به إلى الشيخ محمد بن سعيد المقتدي بالشريعة، فلما أسلموه إليه بمسجد الشريعة، سأله أن يردّ عليه ما كسب ونهب، فأبى وتغلب، فأمر عليه
(1)
بعد البحث والتدقيق تبين أن القصيدة غير موجودة في المصادر الأدبية والتاريخية العمانية الأخرى، حفظها لنا ابن رزيق في مخطوطته هذه.
223