الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٢٧

بالأسر والقيد بعد التأبي، فأسر وقيد بحصن الغبي، ومضى محمد بن سيف إلى الإمام بحسن الوفاق، فوافاه ببلدة الرستاق، فلما أخبره عن الموضوع والمجمول والفروع والأصول [857] من قبل محمد بن عثمان المكبول، أمر بإلمامه إليه، فلما حضر لديه، أمر بحبسه في سجن الرستاق الأوفى، فلبث فيه شهراً وتوفي، ثم إن الإمام المتسربل بالبرهان جهز جيشاً يموج بالشجعان، أميره سعيد بن خلفان،

6

وعضده بعمير بن محمد بن جفير المشهور بالضراب والطعان، فمضى الجيش تحت ظل العوالي، لأخذ إبل ناصر بن قطن الهلالي، فألتقته بنو ياس برجال كثيرة في موضع يسمى الشعب قريب من الظفرة، فتصافحوا بالصفاح، وتخاطبوا بالرماح، فسجدت حينئذ الجباه بالمشرفية، وخرت الأذقان بالسمهرية، وكان لبني ياس يومئذ رئيساً، سقير بن عيسى، فنصر الله أهل الاستقامة، على أهل الظلامة فقتل سقير المريد، وأخوه محمد بن عيسى العنيد، ومن قومهما جم يتلاشي به التعديد، وطلب من بقي منهم محض الأمان من أمير جيش الإمام المؤيد بالبرهان سعيد بن خلفان، فَمَنَّ عليهم بذلك منَّة الأجواد، ورجعوا إلى الظفرة من الظفر بسلب المراد، وقد رجع بالجيش إلى الأوطان، والى الإمام سعيد بن خلفان، شعراً

ألا إن أهل البغي بالبيض قتلوا وبالدم من وخز الأسنة غُسلوا أرادوا الردى للمسلمين ببغيهم فبادوا وسيف البغي للمرء يقتلُ غدوا قوت غربان وسيد وقشعمٍ ولم يهنهم من فضلة الزاد مأكلُ أتيحَ إليهم كل عضب له أذا تخارج عنه الغمد في النفس مدخل إلى البيض عل بعد نهل من العدى غدا ولها في جانب الحدّ منهلُ بقتل شقير ذي الأذى وشقيقه لقد عاش في أفراحه المتمولُ رمته ببيض الهند والسمر عُصبة لها حنظل الهيجاء أري و سلسلُ غدا في الثرى مثر ويا بؤس صحبه وكلّهم في رأسه صَلُّ مُنَصَّلُ يقول لسان الحال عند زيالهم به هكذا من يفعل البغي يفعلُ

224