الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٢٨

جزى الله جيش المسلمين بسعيه سروراً به الجنّات والحور تحصلُ وشرف بالفضل الجزيل إمامهم فتى مرشد إذ فضله المحض أفضلُ ألا رضي الرحمن عنه فإنّه إمام هدى ما نسكه المحض يُجهل (1)

ثم إن الإمام المؤيّد بالبرهان أمر سعيد بن خلفان أن يمضي برجاله عل كل عرندس، لأخذ إبل ناصر بن قطن الهلالي من المورد المعروف بدعفس، فلما مضى سعيد إليه بالشجعان، أخذها سائمة من ذلك المكان، فتركها عند عمير بن محمد بن جفير، أمانة، وحذره الخيانة، فلما رجع سعيد بن خلفان إلى الأوطان، ترك عمير الإبل، التى استأمنها عند أخيه علي بن محمد، فمضى بها لما خان، إلى ناصر بن قطن المتمرد، فما زال ناصر يغزوا أطراف الباطنة بإلمامه، ويسلب کرائم سوائمها بلئامه، حتى أخاف بدوها وحضرها بدلفاته، [858] وأوحشها بآفاته، فألجأ بشروره، والطغيان أكثر أهل البادية إلى البلدان، ثم دلف دلفة أخرى، فأقام بقليب دعفس وأنفذ الغارات إلى الظاهرة في زاد وأصيل وحندس، فلما شاع خبره إلى الإمام الناسك، أرسل جيشاً عليه أميره اليعربي سيف بن مالك، ومعه من مشاهير جماهير العرب أكرم القمقام، وسيف بن أبي الضرب، فلما مضى الجيش إليه، هجم أول الرؤساء حزام عليه، فتفلّقت بالضراب من أحزاب بن قطن الجماجم وتخرقت بالطعان منهم الرقاب والغلاصم، فنصر الله أحزاب المسلمين على الباغين، فقتلوا ناصر بن قطن ومن معه أجمعين، شعراً:

مضى جيش الإمام إلى الجهاد فصرَّعَ بالظبا فئة الأعادي فأضحوا في الصعيد بضرب بيض ووخز أسنة السمر الصعاد فها كف ن أصيب له وقطن فتى قطن المجاهر بالعناد إلى دار الخلود بغير زاد

تزول بغي فمضى بحث

(1)

بعد البحث والتدقيق تبين أن القصيدة غير موجودة في المصادر الأدبية والتاريخية العمانية

الأخرى، حفظها لنا ابن رزيق في مخطوطته هذه.

225