الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٩وعيون، فاجتمعوا تحته كلهم، فوقع ذلك الجبل عليهم، فذلك عذاب يوم الظلة قال قتادة: بعث الله تعالى شعيباً إلى أصحاب الأيكة وأهل مدين، فأما أصحاب الأيكة فأهلكوا بالظلة، وأما أصحاب مدين فأخذتهم الصيحة، فصاح بهم جبريل عليه السلام صيحة فأهلكوا جميعاً، قال أبو عبيدة: كان أبجد، وهوز، وحطي، وكلمن، وسعفص، وقرشت، ملوك مدين [73]، وكان ملكهم في زمن شعيب عليه السلام، فلما هلك
قالت ابنته تبكيه (2):
كلمون هد ركني وسط الحملة
جعلت نارا عليهم ثم أضحت
سيد القوم أتاه الحتف تحت ظلة دارهم من حرها كالمضمحلة (3)
(1) سورة الشعراء، الآية 189
(2) أنظر قصة النبي صالح في الثعلبي، ابن اسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم: قصص الأنبياء المسمى بالعرائس، الطبعة المصرية ببولاق 1286 هـ / ص 121 - 12 - 123. (3) المصدر نفسه ص 123 ويلاحظ أن البيت الأول مكسور الشطرين وتصحيحه يقع بالاقتراح التالي: كلمون هد ركني وسط المحلة
سيد القوم أتاه الحتف تحت ظلة
والبيتان من بحر الرمل (فاعلاتن) ست مرات على الأصل في العروض والضرب (فاعلاتن)، ولا
وزن لعجز البيت المروي وهو:
كلمون هد ركني وسط المحلة
سيد القوم
أتاه الحتف تحت ظلة
ثم إن مجيئ البيت على وزنه الأصلي لعله مطلع القصيدة.
180