الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

على ملتهم، حتى يصح قولهم ترجع إلى ملتنا قيل معناه أو لتدخلن في ملتنا، فقال: وما كان لنا أن ندخل فيها، وقيل معناه أن صرنا في ملتكم، ومعنى عاد: صار، وقيل أراد به قوم شعيب، لأنهم كانوا كفاراً فآمنوا، فأجاب شعيب عنهم قوله: {وسع ربنا كل شيء علما (1): أحاطه علمه بكل شيء، على الله توكلنا (فيما توعدونا، به ثم دعا شعيب بعدما أيس من إفلاسهم فقال: ربنا افتح بيننا وبين قومنا (3): أي اقض بيننا وبين قومنا بالحق (4)، والفتاح القاضي، وأنت خير الفاتحين): أيّ الحاكمين، وقال الملأ الذين كفروا من قومه لئن اتبعتم شعيبا (1) وتركتم دينكم و إنكم لخاسرون (2) مغبونون، وقال عطاء (8): جاهلون، وقال الضحاك (1): عجزة، فأخذتهم الرجفة (10)، قال الكلبي، الزلزلة، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: فتح الله عليهم بابا من جهنم، فأرسل عليهم حراً شديداً، فأخذهم بأنفاسهم ولم ينفعهم ظل ولا ماء، فكانوا يدخلون الأسراب ليتبردوا فيها، فإذا دخلوها وجدوها أشد حرا من الظاهر، فخرجوا هرباً إلى البرية، فبعث الله سحابة فيها ريح طيبة، فأظلتهم، وهي فوجدوا بها برداً وتسليما فنادى بعضهم بعضاً حتى اجتمعوا تحت السحابة رجالهم ونساؤهم وصبيانهم، ألهبها الله عليهم ناراً، ورجفت بهم الأرض، فاحترقوا كما تحترق الجراد المقلى، وصاروا رمادا و روي أن الله تعالى حبس عنهم الريح سبعة أيام، ثم سلط الله عليهم الحر، وقال يزيد الجريري: سلط الله عليهم الريح سبعة أيام، ثم رفع لهم إذا تحت ـه أنهـ

ـبلا مـ ــن بعيـ

اه

ــل

الظلة،

ـار

(7 - 1) سورة الأعراف الآية.89 - 90

(8) عطا: عطاء بن دينار الهذلي من رجال الحديث له كتاب في ((التفسير)) يرويه عن سعيد بن جبير، توفي في مصر سنة 126 هـ/744 م. (9) الضحاك هو الضحاك بن عثمان بن عبد الله الأسدي الجزامي المدني القرش، علامة قريش بأخبار العرب وأيامها وأشعارها، كان من أصحاب مالك. ولما ولى الرشيد العباسي عبد الله بن مصعب اليمين استخلف عليها الضحاك، فأقام فيها سنة، وتوفي يمكة في إيابه من اليمن سنة 180 هـ /796 م. أنظر الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 3، ص 214. (10) سورة الأعراف، الآية 78 و 91.

179