الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٦٤

ين تراب جاورته قبور

أيرجو امرؤ منا سروراً وسالم رهين فتى إن تسل أخبرك محياه جنّة وأما فناه للأنام سعير

سقى الله قبراً حله مدمع الحيا إلى أن يثير القارضين نشور ولقاه إحساناً يرف بنعمة تلوح عليها نضره وسرور (1)

ورثيته بقصيده لامية، عددها أربعون بيتاً، من البحر الكامل:

خدع المنى ووساوس الآمال بالوهم ضاحكة على الآجال ومواهب الأيام أصدق نيلها طرف يطوف بهن طيف خيال ووسامة الدنيا وبهجة أهلها رقراق مهمهة بماء الآل فذر المطامع ما الإقامة في الدنا لك بالإقامة وهي دار زوال أجهلت أن سرور دهرك ناصب لك موبقات حبائل الأغوال فاعمل لنفسك صالحاً فعساك أن تحظى بحسن خواتم الأعمال واعلم بأنك من تحب مفارق ومفارق نظر البذي العالي ومصير ذي الدنيا وروقة أنسها والقاطنون بها إلى اضمحلال من ذا الذي قضى ضياءصباحه وحبائه ناج من الأوجال من ذا الذي في الدهر بات بليلة تركته أرومها ليم البال امريء منا بلا بلبال

هيهات ما الدنيا تباركه سُدى وأجلّ ما شاهدت من أتراحها

فجع

وقلت في أواخرها:

بسالم المفضال

(1) انظر القصيدة في ابن رزيق، حميد سبائك اللجين، مخطوط ص 285 - 288.

361