الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٦٩يصير في غير قيد الحياة، إذ في مدة إقامته في الدهر، تحدث على يده كوائن وقضايا وجرايات، تخفى على المؤرخ والمؤرخ، فتاريخ المؤرخ متعذر، لمن هو في قيد الحياة،، إذ عنه كشف ما يأتي، بعد كشف ما أتى غيب، ولا يعلم الغيب إلا والخلف من المؤرخين، لم يؤرخوا من وجدوه في قيد الحياة، [953] بل يؤرخونه، إذا صار فى غير قيد الحياة، كما ذكرنا على هذا منهجهم
الله،
وإنما السلف
ومذهبهم، ولا يصح إلا هذا،
وأعلم ما في اليوم والأمس قبله
ولكنني عن علم مافي غد عم
وأما السيد الهمام سعيد بن سلطان بن الإمام الملك، تضرب به الأمثال في الشرف والأفضال، لقد حارب العدى براً وبحراً، فسقاهم بكأس الردى، فملك أفدانهم، وأستأصل سلطانهم، فأز عنوا له قسراً، وغلبهم قهراً، وجاد بالبيضاء والصفراء على أهل الإكثار والإقلال، فمالت قلوب أهل الإنصاف إليه، وأثنت ألسنتهم عليه، ولا يبعد قولي إذا قلت إن الملوك الماضين من أهل عمان دونه في استيلاء البلدان والأفدان، وهم في الكرم دونه، لا يختلف في ذلك إثنان، خلد الله ملكه، وأطال عمره، و، وأولع لسانه أن يقول على رغم أنوف الحساد في جنح وراد، إن هذا لرزقنا ماله من نفاد، وهذا نقل الكتابة بالمداد الأحمر أعلاه
وقد وقع الفراغ من تحريري لهذا الكتاب، يوم الأربعاء والسادس والعشرين شهر محرم، سنه 1269 هـ على يد مؤلفه الحقير حميد بن محمد بن رزيق، بخط يده.
366