الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٦أعطى ابنه حميرا من اليمين وقد أعطى الشمال ابنه أكرم بكهلان وقال أقسم ملكي اليوم بينهما وقسمة الملك للاثنين سهمان يعطي اليمين التي تسطوا الشمال به فيما يعانيه من سر وإعلان
وللشمال التي تسطوا الشمال به
فالسيف
والسوط صارا لليمين معا
والترس والقوس صارا للشمال وقد
عند النوايب من باس وسلطان وهكذا القلم الجاري ببرهان صار العنان لها فالمال نصفان فصار ذاك بتاج الملك معتصباً دون الجحاجح من أولاد كهلان وصارت الخيل تحمي الأرض قاطبة طول الزمان كذاك الآخر الثاني (1)
[سبأ الأصغر]: وأما سبا الأصغر قال أبو المنذر: سبا الأصغر هو كعب بن زيد بن سهل بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن أيمن بن الهميسع بن حمير، ومنهم بنانه بن سبأ، وهو ابن قحطان وصيفي بن سبأ، وهو ابن ملك الرس، ولم يزل الملك يتوارثونه ملكاً عن ملك من عهد حمير إلى زمن الرائش، وهو الحارث بن
شداد
(2)
حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن هود النبي عليه السلام:
ثم إن حميراً أقام في مملكة أبيه سبأ، وازداد فيها تعظيما، وكهلان ردءه (3) على ذلك، فلم يزل ملكاً حتى مات هرم زيادة على خمسمائة سنة، ولما أسن أحضر بنيه وبني عمه ووجوه عشيرته فوصاهم وقال يا بني - وكان بنوه اثني عشر رجلا - اعلموا أنه [78] ما اجتمع اثنان متآزران متعاضدان على أربعة أو خمسة من أسياف الرجال إلا غلبوهم وملكوا أقيادهم، وأيما عصبة غلبت أربعين رجلا] يوشك أن
(1) المصدر نفسه، ص 13 - 14. (2) العوتبي، سلمة بن مسلم الأنساب، ج 1، ص 183.
(3) الردء العون، أردأه أعانه، وتراداً القوم تعاونوا، وفلان ردء لفلان أي ينصره ويشد أضهره.
انظر لسان العرب: ردا.
187