الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٩أهلها، وأنفذ [بها] إلى كهلان [ثم إن كهلان دعا عمرو بن جحدر، وهو أحد مَنْ تخلف من أهل اليمن من ثمود بن عاد ليتجهز إلى تيماء فالوادي فخيبر، فتلك النهوج إلى ما قارب أيلة، وعقد له الولاية على ساكني هذه البلاد من ثمود وزهره بن عمليق وكان كتابه لعمرو بن جحدر باسمك اللهم، شعراً: (1)
من ابن سبا كهلان عن أمر حمير إلى ساكني الوادي لعمرو بن جحدر على طاعة منهم لعمرو بن جحدر وللقيل كهلان وللملك حمير
ودفع الإتاوات التي يسلمونها (2) إلى عاملي عمرو الهمام الغضنفر وإلا فلا يلحون إلا نفوسهم إذا زارهم بالبيض والسمر عسكري (2) قال: فتجهز عمرو بن جحدر واليا على ساكني تلك المواضع في أهل بيته وعترته، من بني سام، بالخيل والإبل والعدد] حتى قطن بتيماء، فلما توفي حمير، قام الهميسع بعد أبيه، وآزره عمه كهلان، وهو شيخ كبير، وقتاً، ثم أقبل على ابنه زيد بن كهلان فقال: يا بني إن العمر قد تولى وبقي من أبيك الأثر، فقم مع ابن عمك مقام أبيك من أبيه. وحفظ الهميسع وصيّة أبيه وعمل بها، وأجرى الناس على ما كان أبوه حمير [يفعله] حين ولاه أبوه سبأ، فاشتدت أطناب المملكة للهميسع واستحصدت من أثرها، ووازره عمه كهلان، و هو شيخ كبير [وقتا]، ولما توفي كهلان بن سبأ قام ابنه زيد بن كهلان للهميسع قيام أبيه كهلان، وتقلد ما كان يتقلد من الأعمال في الأطراف والثغور، و، وجدد لهم العهود فسمعوا له وأطاعوا [80] وأذعنوا، ودفعوا إليه الإتاوة، ثم إن زيد بن كهلان جرد ابنه عمرو إلى مدين وما حولها من الديار والبلدان والحزامات من الخيل والرجال، وعقد له الولاية على مدين، وأمرهم بالسمع والطاعة
(1) المصدر نفسه، ص 18.
(2) يسلمونها يدفعونها. (3) المصدر نفسه، ص 18.
190