الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

ودفع الإتاوة، وكتب له كتاباً يستحثه شعرا: (1)

لعمرو بن زيد من أبيه وعمه

ألوك إلى الأخيار من أهل مدين

لطاعتهم عمراً وتسليم خرجهم

إليه وحيا (2) من مُسَرٍ ومُعلن

وإلا فأولى الخيل تغبط مدينا

وتسرح أخراها ببلح وأبين (3)

فقال زيد بن كهلان شعرا

نطيع ولا نعصي أخانا الهميسعا وأيمن ما غنى الحمام وأسجعا

لقد ساد أملاك البلاد هميسع وأيمن شمنا فيه ما في هميسع فو الله لا ننفك نجمع أمرنا ونوصي بنينا أن تكون جموعهم

وما بلغت تسعاً سنوه وأربعا] رأته بنو هود فطيما ومرضعا على ما عليه الرأي والأمر أجمعا لأيمن ما عاشوا وما عاش تُبَعَا (4)

ثم ولي أيمن بن الهميسع فسار سيرة أبيه وجده، وحفظ جميع ما انتهى إليه من وصايا آبائه وأسلافه لصيانة الدولة وسياسة الملك، فحمدت أيامه، وشاع عدله، ورغب الناس فيه، فحسنت الأحدوثة فيه، ونُصبَ معه زيد بن كهلان وابنه مالك بن زيد بن كهلان، فلما مات الهميسع بن حمير وولي الملك أيمن بن الهميسع أقبل زيد على ابنه مالك يوصيه وهو يقول: (

(°)

(1) الحميري نشوان بن سعيد ملوك حمير وأقيال اليمن، ص 18 - 22 - 23

(2):وحيّا مسرعاً. انظر لسان العرب وحي.

(3) الحميري نشوان بن سعيد ملوك حمير وأقيال اليمن، ص 24 - 23. (4) وفي كتاب حمير وأقيال اليمن: " وتوفي الهميسع بن حمير، ونشأ ابنه أيمن بعده فأجال بالشرف والسؤدد فقال مالك بن حمير في ذلك هذه الأبيات الحميري نشوان بن سعيد: ملوك حمير وأقيال اليمن، ص 24.

(5) المصدر نفسه، ص 24.

191