الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢١الملك الهدهاد بن شرحبيل]:
الملك الهدهاد بن شرحبيل بن بذيل ذي شجر بن شرحبيل بن الحارث بن مالك بن سدد بن زرعة، وهو حمير الأصغر بن كعب بن بذيل بن زيد بن عمرو بن
قيس بن معاوية بن جُشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن حيدان بن قطن بن غريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير الأكبر [11] [بن سبأ الأكبر]، وهو أب بلقيس التي ذكرها الله تعالى في كتابه الكريم في سورة النمل، وكان الهدهاد ملكاً عظيماً، ولم يكن له ولد غير بلقيس، أمّها من الجن وشمس أمّها من العرب، فأما بلقيس فقد ملكت بعد أبيها، وأما شمس، فكانت عند ناشر النعم ') صاحب المسند (2) بوادي الرمل (3)، وكان سبب تزويج الهدهاد بن شرحبيل إلى الجن، أنه قد خرج إلى الصيد في جماعة من خدمه وخاصته، فرأى ذئباً يطرد غزالة، وقد ألجأها إلى مضيق ليس للغزالة عنه مخلص ولا محيص، فحمل الهدهاد على الذئب فطرده عن الغزالة، وبقي الهدهاد يتبع نظره إلى الغزالة لينظر إلى أين تنتهي، فسار في إثرها، وانقطع
(1) ناشر النعم هو مالك بن عمرو بن يعفر بن حمير بن المنتاب بن عمرو بن زيد بن يعفر بن سكسك بن وائل بن حمير بن سبا. ويعد هذا الملك من عظماء التبابعة، بلغ البحر المحيط في غزوه، ثم سار بنفسه غازياً نحو المغرب فدوخه ووطنه حتى بلغ وادي الرمل، ولم يبلغ ذلك الوادي ولا تلك الأرض من أهل بيته غيره. انظر الهمذاني، أبي محمد الحسن الإكليل، ج 8، ص 207. (2) المسند: يسمى مالك ناشر النعم بصاحب المسند فهو الذي أمر بنصب صنم من نحاس على صخرة بوادي الرمل وكتب على صدره بكتاب المسند وهو كتاب، الحميري، ابتدعه حمير لأنه لا يكتبه غيرهم والذي كتبوه هو (صنع هذا الصنم الملك الحميري ناشر النعم اليعفري، ليس وراء هذا مذهب، فلا يتكلف أحد المضي متغلغلا فيعطب (وزادوا عليه هذه الأبيات:
أنا الصنم الذي هيئ مكاني
نصبت فلم أزل صنما مقيماً فما أحد يجاوزني فيحيا
ليعلم من أتاني من أمامي
تبوأه المـ قاول والهبول
الحمـ
ير للشباب وللكهول
إلى الجبل المطل على السهول
فليس له وراني من سبيل
انظر: الهمذاني أبي محمد الحسن الإكليل، ج 8، ص 207 - 208.
(3) وادي الرمل: يقال إن اسم هذا الوادي هو وادي الرسيل وسمي بوادي الرمل لأن رمله يسيل ولا يتوقف إلا يوم السبت فإنه لا يجري ولا يتحرك انظر الهمذاني، أبي محمد الحسن الإكليل، ج 8 ص 207.
222