الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

وقال اسعد تبع" يذكر بلقيس في شعر له طويل

ولقد بنت لي عمتي في مأرب عمرت به أزمانها في ملكها

عمرت به سبعين عاماً دوخت يغدو إليها ألف ألف كلهم فرأت سبيل الرشد حين تبينت نزلت عن الملك العظيم لربها

عرشاً على كرسي ملك متلد مغبوطة فاستدعيت بالهدهد أرض العراق إلى مفازة صيهد عقب لها يتعاقبون من الغدِ ما قد أتاها من حكيم مُرشدِ قبل المنية أو يقال لها ردي (2)

قال أبو محمد قال وهب بن منبه الأبناوي: لما مات سليمان بن داود عليهما السلام ولى أمره في الخلق من (بعده ابنه رحبعم بن سليمان بن داود عليه السلام، وهو وصيه وخليفة ملكه (3).

ملكه وأتاه رسول بني إسرائيل من بيت المقدس، فقال له إن أهل الشام ارتدوا بعد سليمان عن دين الله عز وجل، فاجتمعت إليه حمير فقال له القلمس أفعى نجران: ي خليفة رسول الله أردت الشام، وأهله أهل بأس وفتنة، لا يطيعون إلا عن قسر، فاجعل سيفك دليلا، وعزمك خليلا، وإن الكفر صدأ بالقلوب لا يحول بينها وبينه إلا الخوف ولنن تخيفهم إلا بعزم وصبر والله المعين قال له رحبعم الله جنود حيث جنود بيت المقدس، ينصرون الله وينصرهم، فخذوا أهب الحرب، وأعدوا الجيوش حتى يأتيكم أمري [فإن] السنة [محلة] والعام جدب، فتربص كل قوم من جيوش حمير بمكانهم [19] ومضى رحبعم إلى الشام، فأجابوه إلى أمر

(4)

أبيه، حتى إذا بلغ أنطاكية، فأتمروا به حتى قتلوه ومن معه من المؤمنين رحمة الله

(1) أسعد تبع: تبع لقب ملوك الدولة الحميرية الثانية الممتدة من حوالي سنة 300 - 525 م إذا صرفن النظر عن البعثة الحبشية الأولى التي قامت في البلاد سنة 130 - 378 م، وتبع أسعد هو أبر كرب أسعد زها ملكه حوالي 385 - 420 م. انظر: الهمداني، أبي. محمد الحسن الإكليل، ج 8، ص 16.

(2) الحميري نشوان بن سعيد ملوك حمير وأقيال اليمن، ص 86.

(3) المصدر نفسه، ص 87. (4) المصدر نفسه، ص 87.

233