الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

لعمري لقد أحللت.

نعمة حمير

وقرت بملك ذي بقاء إلى الحشر وأرجعتها الملك الذي كان قد وهى فأنت حسام الملك ذو الأنعم الزهر ولولا سليمان الذي كان ملكه من الله تنزيلاً ووحياً على قدر لما كان إنس يبتغي أن يرومنا ولا الجن إذ نحن الأقاصم للظهر [127] ولكن قضاء كان تحويل ملكنا إلى ابن نبي الله داود ذي النصر فذاك سليمان الذي كان أمره من الله تنزيلا وحقاً بلا نكر فنحن ملوك الناس قبل نبيه وقبل أبيه الخير عصراً من الدهر ونحن ملوك الناس والمقتدى بنا إلى أن يصير الملك منا إلى فهر يكون نبي أمره غير واهن رحيم بذي القربى وبالأجنب الوتر محمد الهادي وأحمد إسمه رسول منير مشرق الوجه كالبدر له أمّة منا غطاريف ساده مصاليتها أهل النكاية والتصر وسوف تطا السودان أرض بن حمير فتعبر عشراً أو قريباً من العشر فيخرجهم ذو الشان منا بقدرة ويقتلهم قتلا ذريعا إلى البحر فيسلبه الملك الذي هو ملكه نبي كريم النفس متسع الصدر ويغلب آفاق البـ لاد بعزمه ويبقى بذاك الذكر في آخر الدهر يرد عماد الملك من آل حمير تقوم له الأملاك بالحمد والشكر

بني حمير سيروا البلاد لعزكم فإن المعالي لا تنال بلا قهر) ولما كتب على صنم النحاس الذي بالمغرب ووادي الرسيل هذا صنم الملك الحميري ياسر تنعم، ليس هذا من ورائه مذهب فلا يتكلف المُضي أحد فيُعطب، قال قائل: إنك لتخبر بالعجب، قال: إن أمر حمير كان عجباً من سيرها وسرعة رجوعها لرفاهية العيش باليمن وملك ودنيا قد أتوها، قال معاوية للراوي فهل ذكر ذلك في شعر قال:

(1) انظر نص القصيدة في الحميري نشوان بن سعيد: ملوك حمير وأقيال اليمن، ص 91 - 92. ابن منبه، وهب كتاب التيجان في ملوك حمير - أخبار عبيد بن شريه، ص 441.

258