الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٤

عن المشرق الميمون أحمد ذي النهى كانا ضراغيم الوغى حين تزأر [132]

إذا شمرت حرب وهز هزيزها نهضنا مساعيراً لها حين تسعرُ إذا زفت الأنصار حول محمد بجيش ركيم مزيد حين يزخرُ يكب الكماة الشوس عند اصطلائها قتلنا ولاة الشرك من كان يكفرُ يزفون حول الهاشمي نبيهم على وجهه نور من الله يزهر إذا أخطروا بالمشرفية والقنا فبح لهم من عصبة حين تخطرُ فضلنا ملوك الناس في كل مشهد لنا الأمر في المرعى وورد ومصدر

(1)

وقال عبد الملك بن عبد الرحيم الحارثي (1) يذكر ذا القرنين، ويخبر باسمه، وأنشأ يقول

شعراً:

انيا

فاسموا لذي القرنين نعرف فضلكم به إن في العلم المبين لسـ لنا الشرق والغرب احتيالاً وقوة فأبقي لنا مجداً على الذهر باقيا ينادون ياجوجا وماجوج إذ رأى فسادهم ردماً لدى السد را دعا إذ أت اه بالحديد فلزه ولاءم بالقط ر المذاب بنائيا فما قدروا ان ينقبوه بحيلة ولا وجدوا فيه لرجل مراقيا وقد سار عرض الأرض قدما وطولها وما كان فيها واهن البطش واهيا فنودي لما سار والشمس خلفه على الماء ذا القرنين واجهت طافيا لقد جئت حدّ الأرض والظلمة التي مررت بها تهوي على الأرض ماشيا

100

انظر نص القصيدة في الحميري، نشوان بن سعيد ملوك حمير وأقيال اليمن، ص 98 - 99 - مع اختلاف في بعض الألفاظ. (2) عبد الملك بن عبد الرحيم الحارثي شاعر، فحل من بني الحارث بن كعب من قحطان كان من سكان الفلجة من الأراضي التابعة لدمشق في أيامه، وقصد بغداد، فسجنه الرشيد العباسي، وجهل مصيره، وضاع أكثر شعره، وما بقي منه طبقته عالية. وفي العلماء من يجزم بأن من شعره) اللامية) المنسوبة للسمؤل كلها أو أكثرها، وكان له ابن شاعر) محمد بن عبد الملك) وحفيد شاعر (الوليد بن محمد) وأخ شاعر (سعيد ابن عبد الرحيم) توفي عبد الملك الحارثي سنة 190 هـ/805 م. انظر الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 4، ص 159.

265