الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣وقد كنت أمشي كالرديني ثابتا فصرت كأني ضالع الرجل أصور فبدلت شيبا بعد أسود حالك متي مسه خطب إذا هو أحمر كرابية حمراء في رأس حالق على قف بادٍ لمن يتنظر علا الشيب رأسي بعد ما كان أسوداً وفي الشيب آيات لمن يتفكر فبعد الشباب الشيب والضعف والفنا وموت له قدر عبوس ومصدرُ وكم كم من الأملاك قد ذلّ ملكهم وهل من نعيم دائم لا يُغَيَّرُ لقد كان قحطان الندى القرم جدنا له منصب في يافع الملك يشهر سوى ملك ربّي ذي الجلال فإنه له الملك يقضي ما يشاء ويقدرُ ينال نجوم السعد إن مد كقه تقل أكف عـ ند ذاك وتقصر ورثنا سناء منه يعلو ومحتدا منيف الذري سامي الأرومة تُذكرُ إذا انتسبت شوس الملوك فإنما له الراية العليا التي ليس تنكر لنا ملك ذي القرنين هل نال مثله من البشر المخلوق خلق مصوّر نوائم يتلو الشمس عند غروبها لينظرها في عينها حين تدخرُ ويسمو إليها حين تطلع غدوة ليلمحها في برجها حين تظهرُ وليلا بأسياف السماء نهاره وليلا رقيباً دائما ليس يفتر وأوصد. صد سداً من حديد أذا به ومن عين قطر مفرغاً ليس يظهر
رمى فيه ياجوج وماجوج عنوة إلى يوم يدعى للحساب وينشر وفي سبأ هل كان عز كعزهم لهم حسب محض اللباب وجوهر وقد كان في بينون ملك وسؤدد وفي ناعط مُلك قديم ومفخرُ وأسعد كان الناس تحت سيوفه حواهم بملك شامخ ليس يقهر تواضع أشراف البرية كلها إذا ذكرت أشرافها الصيد حميرُ وفي الكفر كنا قادة وذوي نهى لنا عدد الفيض الذي هو يكبرُ وأول من أوى النبي محمدا نصرنا وأوينا نذب وننصر
264