الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

يقال قريش هم قومه وأنصاره الأزد أسد الأجم فلو مُدَّ عمري إلى عمره لكنت وزيرا له وابن عم وألزمت طاعته كل من على الأرض من عرب أو عجم وأجعل نفسي له جنة وأفرج عن صدره كل غم نبي وجدناه في كتبنا به نهتدي وبه نعتصم يسود الأنام برهانه وبالرغم يسبي ذراري العجم ومنا قبائل يأوونه إذا حل في الحل بعد الحرم وأحمد ذا سيد المرسلين وأمة أحمد خير الأمم

هو المصطفى وأخو المرتضى وأكرم من حملته قدم) قال عبيد بن شريه ذُكِرَ أن أسعد تبع لما ملك، أكثر الغزو في كل ناحية، وكان لا يخرج بقومه مخرجاً، حتى ينظر في مطالع السعود من النجوم فيسير بجنده، وينتخب النحوس فيترك ذلك، وكان يغزو سنة إذا قرب المسير عليهم ويقيم سنة، وإذا غزا بهم مسير ثلاث سنين أقام سنتين، وكان يكثر التوجه بقواده، فإذا سار بنفسه لم يسر إلا في كل عشر سنين، فإذا خرج لم يترك طريقاً سلكها آباؤه إلا سلكه، ولا منهلا وردوه إلا ورده، ولا بلدا إلا وطنه

وقصده، أو بعث إليه عسكره، حتى دخل الظلمات وفي ذلك يقول شعرا: (2) سيذكر قومي بعد موتي وقائعي وما فعلت قومي بقيس أفاعلا وما دوخت أرض اليمامة بالقنا وما صبحت فيها تميماً ووائلا فحمير سادات الملوك وخيرها وهم من قديم الدهر سادوا القبائلا وكانت بأرض الشام منهم قبائل ملوك وأتبعت الملوك الأفاضلا و غسان جازوا بلدة الروم كلها وفي الصين صيرنا الملوك الأوائلا [145] ويوم لقيت الروم من أرض فارس لقوا ضيغما من نسل قحطان باسلا

(1) الحميري، نشوان بن سعيد ملوك حمير وأقيال اليمن، ص 122. ابن منبه، وهب كتاب التيجان في ملوك حمير - أخبار عبيد بن شريه، ص 468 - 469. (2) الحميري نشوان بن سعيد ملوك حمير وأقيال اليمن، ص 122 - 123.

282