الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٠

أدلت إليه منهم ظلامتها فأعمل الرأي في الذي طلبت

فعبا الجيش ثم.

بي ار به

قد ملأ الخافقين عسكره

تؤم أعداءه كتائبه

ترجو به ثارها وتنتصر تلك وكل بذاك يأتمر مثل الدبا في البلاد ينتشر كأنه الليل حين يعتكر وليس يبقي منهم ولا يذرُ

حتى قضى منهم لبانت

ه

وفاز بالنصر ثم منتصر

من

إنا وجدنا هذا يكون معاً

والحمد الله والبقاء له

في علمنا والمليك مقتدر

كل إلى ذي الجلال مفتقر (1)

قال: فلما رجع [أسعد كامل إلى أهله أخبرهم بما كان من عمل نسوة الجن اللائي قيهن من الجن وعمل بما أخبرته وهو ابن تسع سنين وزيادة أشهر، وأقام بها. وكان شانه دراسة العلوم والتفرس في النجوم، واصطناع المعروف إلى أكابر أهل ظفار، وهم لا يعلمون أنه ابن ملكهم ملكيكرب، وإنما كتَمَ أمره جده خوفا عليه من غوائل حمير، وغيرهم ممن يطلبون المملكة، إلى أن وجده قد اشتد ساعده، وكثرميل الناس إليه مساعدة، وجده يمده بالأموال، فملكوه الملك وهو ابن خمس وعشرين سنة، فلما ملك أسعد] هرب معه بكير بن نوفان. وكان أسعد تبع ملكاً عظيماً شاعراً نصيحاً، عارفاً بالنجوم [144] وأحكام القرآن، وهو أحد المعمرين، عمر ثلثمائة سنة وإحدى وخمسين سنة، وكان ملكه ثلثمائة سنة وست وعشرين سنة، وكان مؤمناً بالله تعالى، وهو أحد الذين نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سبهم، وأخبر بالنبي صلى الله عليه وسلم، وهو القايل شعرا (2): شهدت علي أحمـ د أنه رسول من الله باري النسم له أمة سميت في الزبور وأمه من خيـ

الأمم

(1) انظر القصيدة في الحميري، نشوان بن سعيد ملوك حمير وأقيال اليمن، ص 119 - 120 - 121. (2) المصدر نفسه، ص 121 - 122.

281