الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩١

وكسوت البيت الذي حرم الله م مُلاء مُقصَبا وبرودا [152]

ثم طفنا لديه عشرا فعشراً

وأقمنا به من الشهر تسعاً

وأمرنا بأسر سرير الجن

ونحرنا في الشعب سبعين

ألفا

وطفقنا نَؤُمُ قصد.

سهيل

وخررنا عند المقام سجودا وجعلنا لبابه إقليدا همين وكانوا بحرمتيه شهودا وترى الناس حولهن ركودا ورفعنا لواءها المعقودا

وصفا ملكنا لنا غيـ

لست أرجو رجو مع البقاء خلودا

كل ملك يفنى سوى.

ملك

ربي

فيه ملكنا نراه حميدا)

قال: فرجع سعد الكامل إلى غيمان (2) وغيره من بلاد اليمن، وأقام فيها ما شاء الله أن يقيم، فلما اعتل علته التي مات فيها بمرض شديد، دعا ابنه حسان () وجعل يوصيه شعراً: (4)

(1) الحميري نشوان بن سعيد: ملوك حمير وأقيال اليمن، ص 134 - 135. (2) غيمان واسمه المقلاب: موضع في بلاد اليمن، يقصده الناس للعلاج، ويوجد فيها حمام سليمان عليه السلام، يستشفى فيه من الجرب. وكان فيه حائط مدور فيه خروق أو كوى على جنبات المشارق والمغارب، أي على درج الميل لتقع الشمس كل يوم في. كومة منها. وفيها مقبرة عظماء حمير الملوك. وقال أسعد تبع:

و غيمان محفوفة بالكروم

بها كان يقبر من قد مضى

إذا ما مقابرنا بعثرت

لها بهجة ولها منظر

من آبائنا وبها تقبر

فحشو مقابرنا الجوهر

انظر: الهمداني، أبي محمد الحسن الإكليل، ج 8، ص 7169. (3) حسان بن أسعد بن أبي كرب الحميري من أعاظم تبابعة اليمن في الجاهلية. يروى أنه سار بجيش عرمرم حتى انتهى إلى سمرقند غازياً. وكلما دخل بلدة، اختار من حكمانها و عقلائها عدداً لا يقل عن العشرة، فاستصحبهم معه. ثم قصد بلاد الشام، وامتلك دمشق، وأخذ منها كهنة وأحبارا، وعاد يريد، اليمن، فمرَّ بمكة، وكسا الكعبة. ولما بلغ اليمن، صارح أهلها بكراهيته للأوثان، وقاوم الوثنية، واتخذ مدينتي مارب وظفار لسكناه الأولى للشتاء والثانية للصيف وجعل من مارب مكانا ينشأ فيه أبناء الملوك من حمير ويتعلمون به كالمدرسة وثار عليه جماعة من قومه فقتلوه. أما عصره، فالمظنون أنه كان في القرن العاشر قبل الهجرة) الرابع قبل الميلاد (أول قبل ذلك. انظر الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 2، ص 175. (4) الحميري نشوان بن سعيد ملوك حمير وأقيال اليمن، ص 135.

292