الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠١حتى أبيد ملوكهم
أهل الأكالل والعصائب (1)
الملك ذو رعين الأصغر:
ثم إن حميرا حلفوا لعمرو بن أسعد إلا ذو رعين الأصغر وهو شرحبيل الأصغر، و، وهو شرحبيل بن عمرو بن شمر تنعم بن شرحبيل بن معدي كرب بن غشم بن الغوث بن يعرب بن يكنف بن حيدان بن لهيعة بن مثوب بن يريم بن ذي رعين الأكبر، خال عمرو بن أسعد، فنهاه عن قتل أخيه وأشار عليه أن لا يفعل ما أشارت عليه حمير، وقال له ما قتل رجل أخاه أو ابن عمه أو خاله إلا ندم فأبى عمرو وكره مشورته وأكره خال ذارعين على الدخول مع حمير فيما دخلوا فيه، فقال له خاله على شرط أن تحفظ لي وديعتي تجعلها عند بعض خدمك، وشدد عليه بحفظها، فقال له عمرو، وذلك لك وكتب ذو رعين أبياتاً منها هذه الثلاثة الأبيات في رقعة شعرا: (2) [158].
ألا من يشتري سهرا بنوم
قليل ما يبيت قرير عين
أبينا الغدر إذ رغبت إليه
مقاولنا وأمسوا رهن حين
فمعذرة الإله لذي رعين (2)
فإن تك حمير غدرت وخانت
فدفع الرقعة إلى رجل من خدم، عمرو، وشدّد عليه في حفظها، ثم إن عمرو وثب على أخيه [حسان] فقتله، ورجع بالجنود إلى اليمن، ثم افترقت عليه حمير، حتى ضعف عن العدو، وسمي موثبان، ثم ندم ندامة عظيمة على قتل أخيه، وامتنع عن النوم، فشكا ما لقي من السهاد على خواصه، فقالوا لا تقدر على النوم حتى تقتل الذين أشاروا عليك بقتل أخيك، فأمر كل من أشار عليه
(1) الحميري نشوان بن سعيد ملوك حمير وأقيال اليمن، ص 143 - 144.
(2) المصدر نفسه، ص 144. (3) المصدر نفسه، ص 144.
302