الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٦حمير من صوت الوغى والبيوح (1)
يَحْسَبُ من أخالف شبه قومه بحمير وعزهم وشرفهم وأما ذو الأنواح، فهو يحمد بن ذي الرمحين، أخو ذي يرحم، وسُمّي يحمد أذينة ذو الأنواح، وكانت أمه تلاعبه وتقبله وتضمه إلى صدرها وتقول يا عيناه و يا أذيناه [172] فسُمّي لذلك أذينة، ثم نشأ وشب ولج في الصيد، فخرج يوماً يصيد في جحفل شرعه، فبينما هو يطارد ظبياً، إذ وقعت يد جواده في جحر، فعثر الجواد فدق عنقه، فناحته أمه أربعين سنة، كل يوم تعقر على قبره وتنوح، فسمّي بذلك ذو الأنواح، وكان من أجمل الناس، ومات حَدَث السن، ولم يستقم عارضاه، وهو الذي يقول فيه قس بن ساعدة شعراً: 2 برك الزمان على ابن هاتك عرشه وعلى أذينة سالب الأرواح (3) ذو قيفان بن شراحيل ذو قيفان بن شراحيل بن أساس بن يغوث بن علقمة بن ذي جدن الأكبر، الذي ذكره الشيخ الريس نشوان بن سعيد بن حمير بن عبيد بن أبي القاسم بن عبد الرحمن بن مفضل بن إبراهيم بن سلامة، صاحب كتاب شمس العلوم، في قصيدته المعروفة بالحميرية، التي عدد فيها مناقب حمير وفيه وفي ذي أصبح يقول: (4).
(2)
أم أين ذو قيفان أو ذو أصبح لم ينج بالإمساء والإصباح () وكان ذو قيفان بن شراحيل ملكاً جواداً مشهوراً بالكرم والشجاعة
(1) المصدر نفسه، ص 163.
(2) المصدر نفسه، ص 163 - 164.
(3) المصدر نفسه، ص 164. (4) المصدر نفسه، ص 164. (5) المصدر نفسه، ص 164.
327