الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٥القرامطة إلى صعدة)، وكان ساكنا بقصر جدّه [ذي بهر]، ببيت حنبص فأحرقه ابن أبي الملاحف القرمطي، فأقامت النار أربعة أشهر تتبع خشبه، فأقام أبو نصر رحمه الله بصعده، حتى انقضى أمر القرامطة (2). ومن أولاد أبي نصر القضاة آل أبي نورس بوقش]، ولا علم لهم بعلم جدهم لأنهم على رأي الشيعة، وهم يزهدون الناس في كل علم إلا علم مذهبهم وحده، وذو يزن الأكبر بن أسلم بن [الحارث بن] مالك بن زيد بن الغوث بن أسعد ابن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن] سدد بن حمير الأصغر، من ولده سيف بن ذي يزن الوافد على كسرى، وذو بيح بن ذي قيفان، قال طرفة بن العبد البكري يفتخر شعرا: (4)
(3)
(1) صعدة: مدينة على بعد مرحلتين إلى ما يصالي الحجاز فيها قصر عظيم كان أبو نصر وآباؤه يتوارثونه من زمان جدهم ذي بهر. وكان بنجارته وأبوابه من عهد ذي بهر، وكان فيه معاقم من بلاط قد انقطعت أوساطها من مواطئ الأقدام والحوافر على طول الدهر، لم يزل عامرا حتى أحرقه براء بن الملاحق القرمطي سنة خمس وتسعين ومائتين هجرية. وكان لأبي نصر، لأن أبا نصر هرب إلى صعدة، فأقام بها حتى نقض أمر القرامطة من صنعاء، وأقامت فيه النار أربعة أشهر تتبع خشبة ولزم الموضع اسم حنبص بن يعفر لنه أشهر من سكنه من آل ذي بهر. انظر: الهمداني أبي محمد الحسن الإكليل،
البهري
ج 8، ص 51 - 52 مع اضطراب في الصيفحة، فضلنا عليها ما في الاكليل (2) الحميري، نشوان بن سعيد ملوك حمير وأقيال اليمن، ص 162 - 163. (3) طرفة بن العبد البكري: طرفة بن العبد بن سفيان بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس ابن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أقضى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن سعد بن عدنان وليس عند الرواة من شعره إلا القليل. وكان في حسب من قومه جريئاً على هجائهم وهجاء غيرهم، وكانت أخته عند عبد عمرو ابن بشر بن مرثد، وكان عبد عمرو سيد، زمانه فشكت أخت طرفة شيئا من أمر زوجها
إليه فقال:
ولا عيب فيه غير أن له غنى وإن شاء الحي يمكنن حوله
وأنَّ له كشفاً إذا قام أهضما
يقلن عسيب من سرارة ملهما
انظر: ابن قتيبة، أبي محمد عبد الله بن مسلم الشعر والشعراء، ص 108. الهمداني: أبي محمد الحسن الإكليل، ج 8، ص 197 - 198. (4) الحميري نشوان بن سعيد: ملوك حمير وأقيال اليمن، ص 163.
326