الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣١

السميدع بن هزبر بن عرب بن مازن بن لاوي بن عبيلة بن هزبر بن عمليق ابن الصوار بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن حيدان بن قطن بن غريب ابن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير الأكبر، وكانت العمالقة ملوك الشام، وكانت الزباء في حصن منيع فلم يقدر عليها الأبرش، فقامت بينهما الحرب مدة طويلة من الزمان، ثم إن الزباء أرسلت إلى جذيمة تعرض عليه نكاحها، ولم يجتمع ملكها إلى ملكه، وسميت الزباء لكثرة شعرها وكذلك يقال للرجل أزب إذا كان كثير الشعر، فأجابها جذيمة إلى ذلك، فلما تجهز للمسير إليها نهاه وزيره قصير بن عمرو اللخمي (1)، فقال: أيها الملك إن العروس تزف إلى البعل، فإن كانت صادقة أتت إليك، فلم يقبل منه، وسار إليها حتى قرب من حصنها ومدينتها، فلقيه جنودها، فقال له قصير، أيها الملك لقد عصيتني فيما مضى، فقال: وما هو؟ قال: إن رأيت جنود هذه المرأة أحاطوا بك وساروا بين يديك فليس عندهم خير، فأحاطوا به جنود الزباء فعرض له قصير الفرس، فشغل عن ركوبها، فركبها قصير فنجا عليها، فأحاطت به جنود الزباء فقبضوا عليه، فنظر إلى قصير والفرس تهوي به فقال ما ضل من تهوى به العصي، وكانت تسمى العصي، فأرسلها مثلا، ثم قدموا به الزباء فكشفت عن شعر عانتها، وقد طال طولاً عظيماً، لترك التعهد لنفسها، وعظم الحزن على أبيها، فلما كشفت له عن فرجها قالت أتراني ذات بعل يا جذيمة؟ ثم أمرت بطشت لدمه، وأمرت أن تقطع رواهشه وقالت احتفظوا [175] بدم الملك،

(1) قصير بن عمرو اللخمي قصير بن سعد بن عمرو اللخمي، أحد رجال القصة المشهورة، في انتقام) عمرو بن عدي (من (الزباء (في الجاهلية. كان صاحب رأي ودهاء، من خلصاء جذيمة الأبرش وردت قصته في السياق. وقد قال فيه المتلمس وفي طلب الأوتار ما حر أنفه قصير ورام الموت بالسيف بيهس انظر الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 5، ص 199.

32